قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٨٦ - المطلب الثالث الإبصار
الدية على المسافة، فيؤخذ بقدر النقصان. و ينبغي اعتباره بالصوت من جوانبه الأربع، فإن تساوت صدّق، و إن اختلفت كذّب.
و لا يقاس السمع في يوم ريح، و لا في المواضع المختلفة في الارتفاع و الانخفاض، بل يتوخّى سكون الهواء و المواضع المعتدلة.
و لو ذهب السمع كلّه بقطع إحدى الأذنين فدية و نصف.
و لو حكم أهل المعرفة ببقاء السمع إلّا أنّه قد وقع في الطريق ارتتاق احتمل الدية، لمساواة تعطّل المنفعة بزوالها.
و إذا ذهب سمع الصبيّ فتعطّل نطقه فديتان.
المطلب الثالث الإبصار
و في فقده الدية و إن كان من الأعشى و الّذي على عينه بياض يتمكّن معه من النظر على إشكال.
فإن ادّعى ذهابه رجع فيه إلى أهل الخبرة: فإن شهد منهم عدلان بذلك أو رجل و امرأتان أن كان خطأ أو شبيه الخطإ ثبت.
و تجب الدية إن حكم أهل الخبرة باليأس من عوده، و إن حكموا بعوده بعد مدّة ترقّبنا انقضاءها: فإن انقضت و لم يعد فالدية، و إن عاد فالأرش. و إن اختلفا في عوده فالقول قول المجنيّ عليه مع يمينه.
و لو مات قبل الانقضاء أو قلع آخر عينيه فالأقرب الدية أيضا.
و لو ادّعى ذهاب بصره عقيب الضرب الّذي يحصل معه ذلك غالبا و عيناه قائمتان أحلف القسامة، و قضي له. و روي: أنّه يقابل بالشمس، فإن بقيتا مفتوحتين صدّق، و إلّا كذّب [١].
و لو زال الضوء و حكم العارفون بعوده فقلع آخر عينيه قبل مضيّ المدّة:
[١] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب ديات المنافع ح ١ ج ١٩ ص ٢٧٩، النهاية: كتاب الديات في الأعضاء و الجوارح ج ٣ ص ٤٣١.