قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٨٤ - الفصل الرابع في التنصيف و العفو
تخيّرت في الرجوع و دفع نصف العين و في دفع القيمة [١]. فإن دفعت القيمة ثمّ رجعت لم يكن له أخذ العين.
و يقوى الإشكال في الوصيّة بالعتق.
و لو كان الصداق صيدا فأحرم ثمّ طلّق احتمل رجوع النصف إليه، لأنّه ملك قهريّ كالإرث. فإن غلّبنا حقّ اللّه وجب إرساله، و عليه قيمة نصيبها.
و لو أمهر المدبّرة ثمّ طلّق قيل: تتحرّر بموته و قبله [٢]، بينهما نصفان [٣]. و الحقّ بطلان التدبير بالإصداق.
و إذا كان الصداق دينا أو أتلفه صحّ أن تهبه بلفظ الهبة و الإبراء و العفو، و لا يفتقر إلى القبول.
و لو تلف في يدها فعفا الزوج أو وهبها أو أبرأها بعد الطلاق صحّ.
و لو عفا الذي عليه المال لم ينتقل عنه إلّا بالتسليم.
و لو كان المهر عينا لم يزل الملك بلفظ العفو و الإبراء، فإن وهب افتقر إلى القبول و الإقباض. و في إجراء العفو مجرى الهبة نظر.
و إذا عفا أحد الزوجين عن حقّه- الدين أو العين- مع الإقباض صحّ عفوه.
و للّذي بيده عقدة النكاح- و هو الأب و الجد- العفو عن بعض حقّها لا جميعه.
قيل: و لمن تولّيه أمرها [٤]. و ليس لوليّ الزوج العفو عن حقّه مع الطلاق.
فروع:
[الأول]
(أ): لو أصدقها نخلا فأثمر في يدها فطلّقها قبل الجذاذ لم يكن له الثمرة. فإن بذلت نصف المجموع لزمه قبوله على إشكال.
و كذا لو قطعت الثمرة و بذلت نصف العين- و لا عيب بالقطع- أو دفعت الأرش أجبر. و يحتمل قويّا الرجوع في العين مشغولة بالإبقاء.
[١] في (ش): «نصف القيمة».
[٢] في المطبوع: و قيل.
[٣] و هو قول الشيخ في النهاية: كتاب النكاح في باب المهور ج ٢ ص ٣٢٧.
[٤] قاله الشيخ في النهاية: كتاب النكاح ج ٢ ص ٣١٧.