قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٤ - المطلب الثالث في جنس المستباح
المضطرّ [١] حاضرا أو مسافرا.
و لا يترخّص الباغي، و هو الخارج على الإمام العادل، و قيل: الّذي يبغي الميّتة [٢]. و لا العادي، و هو قاطع الطريق، و قيل: الّذي يعدو شبعه [٣].
و هل يترخّص العاصي بسفره كالآبق و الظالم و طالب الصيد لهوا و بطرا؟ إشكال.
و كلّ مضطرّ يباح له جميع المحرّمات المزيلة لتلك الضرورة، و لا يختصّ نوعا منها إلّا ما سنذكره.
و هل للمضطرّ التزوّد من الميّتة؟ الأقرب ذلك، فإن لقيه مضطرّ آخر لم يجز له بيعها عليه، إذ لا ضرورة في البيع، و يجب دفعها إليه بغير عوض إذا لم يكن هو مضطرّا في الحال.
المطلب الثاني في قدر المستباح
و هو ما يسدّ الرمق، و التجاوز حرام، سواء بلغ الشبع أو لا.
و لو اضطرّ إلى الشبع للالتحاق بالرفقة وجب، و لو كان يتوقّع مباحا قبل رجوع الضرورة تعيّن سدّ الرمق، و حرم الشبع.
و يجب التناول للحفظ، فلو طلب التنزّه و هو يخاف التلف لم يجز، و إذا جاز التناول وجب حفظا للنفس.
المطلب الثالث في جنس المستباح
كلّ ما لا يؤدّي إلى قتل معصوم حلّ كالخمر لإزالة العطش، و قيل: يحرم [٤].
و أمّا التداوي به فحرام [٥] ما لم يخف التلف و يعلم بالعادة الصلاح، ففيه- حينئذ- إشكال، و كذا باقي المسكرات. و كلّ ما مازجها كالترياق و شبهه أكلا و شربا.
[١] «و سواء كان المضطرّ» ليست في (ش ١٣٢).
[٢] راجع تفسير الطبري ٢: ٥٢.
[٣] راجع تفسير الطبري ٢: ٥٢.
[٤] قاله الشيخ في الخلاف: كتاب الأطعمة مسألة ٢٧ ج ٦ ص ٩٧.
[٥] قاله الشيخ في النهاية: باب الأشربة المحظورة ج ٣ ص ١١١.