قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٥ - الفصل الثالث في الحدّ
و لو ترك المتاع في ماء راكد فانفتح فخرج أو على حائط في الدار فأطارته الريح إلى خارج فالأقرب عدم القطع و إن قصده.
الفصل الثاني فيما تثبت به السرقة
إنّما تثبت بشهادة عدلين، أو الإقرار مرّتين. و لا تقبل شهادة النساء منفردات و لا منضمّات في القطع، و تثبت في المال. و كذا لا يثبت القطع بالإقرار مرّة، بل المال.
و يثبت باليمين المردودة المال دون القطع.
و ينبغي للحاكم التعريض للمقرّ بالسرقة بالإنكار، فيقول: ما أخالك سرقت.
و يسمع الشهادة مفصّلة لا مجملة.
و يشترط في المقرّ: البلوغ و العقل و الاختيار و الحرّيّة، فلا ينفذ إقرار الصبيّ و إن كان مراهقا، و لا المجنون، و لا المكره، لا في المال و لا في القطع.
و لو ضرب فردّ السرقة بعينها بعد الإقرار بالضرب قيل: يقطع [١]، و الأقرب المنع.
و لو أقرّ الساهي أو الغافل أو النائم أو المغمى عليه لم يصحّ. و لو أقرّ المحجور عليه لسفه قطع، و لا يقبل في المال، و كذا المفلّس، لكن يتبع بالعين بعد زوال الحجر.
و الأقرب أنّ العبد إذا صدّقه مولاه قطع، و إلّا يتبع بالسرقة بعد الحرّيّة.
و لو تاب بعد قيام البيّنة قطع، و لو تاب بعد الإقرار مرّتين- على رأي- أو رجع بعد المرّتين لم يسقط الحدّ و لا الغرم.
و لو تاب قبل البيّنة سقط القطع خاصّة.
الفصل الثالث في الحدّ
و يجب قطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى، و يترك له الراحة و الإبهام، فإن
[١] النهاية: كتاب الحدود باب الحدّ في السرقة ج ٣ ص ٣٢٩.