قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٦ - المطلب الثالث المقذوف
و لو قال لمسلم: يا ابن الزانية و كانت أمّه كافرة أو أمة قيل: حدّ كملا [١] و الأقرب التعزير.
و لو قذف الأب ولده عزّر و لم يحدّ، و كذا لو قذف زوجته الميّتة و لا وارث لها سواه. و لو كان لها ولد من غيره كان له الحدّ كملا دون الولد.
و لو قذف الولد أباه أو أمّه أو الأمّ ولدها أو جميع الأقارب حدّ كملا، و الأقرب أنّ الجدّ للأب [٢] أب بخلاف الجدّ للأمّ.
و إذا قذف المسلم صبيّا أو عبدا أو مجنونا أو كافرا أو مشهورا بالزنا فلا حدّ، بل التعزير. و إذا تقاذف المحصنان عزّرا و لا حدّ.
و لو تعدّد المقذوف تعدّد الحدّ، سواء اتّحد القاذف أو تعدّد.
نعم لو قذف جماعة بلفظ واحد: فإن جاءوا به مجتمعين فللجميع حدّ واحد، و إن جاءوا به متفرّقين فلكلّ واحد حدّ، و لو قذفهم كلّ واحد بلفظ [٣] حدّ لكلّ واحد [٤] حدّا، سواء اجتمعوا في المجيء به أو تفرّقوا، و كذا التعزير.
و لو قال: يا ابن الزانيين فهو حدّ لأبويه، فإن اجتمعا في المطالبة حدّ حدّا واحدا، و إلّا اثنين.
و لو قال: ابنك زان أو لائط أو: بنتك زانية فالحدّ لولديه دونه، فإن سبقا بالعفو أو الاستيفاء فلا بحث، و إن سبق الأب قيل: كان له العفو و الاستيفاء [٥]، و ليس بمعتمد.
نعم، له ولاية الاستيفاء للتعزير لو كان الولد المقذوف صغيرا، و كذا لو ورث الولد الصغير حدّا كان للأب الاستيفاء، و في جواز العفو إشكال.
[١] النهاية: كتاب الحدود ب ١١ الحدّ في الفرية .. ج ٣ ص ٣٤٤- ٣٤٥، المهذب: كتاب الحدود باب الحدّ في الفرية .. ج ٢ ص ٥٤٨ نقل في مختلف الشيعة: كتاب الحدود ج ٩ ص ٢٥٤.
[٢] «للأب» لا توجد في (ب) و في المطبوع.
[٣] في (ش ١٣٢) زيادة «واحد».
[٤] «واحد» لا توجد في (ب).
[٥] النهاية: كتاب الحدود ب ١١ الحدّ في الفرية ج ٣ ص ٣٤١.