قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٩٧ - المطلب الأوّل في دية الجنين
فالأقرب حكومة باعتبار [١] الألم بالضرب. و لا يجب بالإلقاء شيء، و إنّما يجب مع حكم أهل الخبرة بكونه مبدأ نشوء إنسان.
[الرابع]
د: لا يجب بضرب المرأة شيء غير دية الجنين، إلّا أن تموت، أو يجرح شيئا من جسدها، أو يؤثّر أثرا يوجب أرشا، إذ لا شيء في الإيلام المجرّد سوى التعزير.
[الخامس]
ه: لو ضرب الذمّيّة فألقته بعد إسلامها فعليه دية جنين المسلم، لأنّ الجناية مضمونة، و اعتبارها بعد استقرارها.
و لو كانت حربيّة فأسلمت ثمّ ألقته بعد [٢] فلا ضمان.
و لو كانت أمة فأعتقت ثمّ ألقته فللمولى عشر قيمة أمّه يوم الجناية، و الزائد بالحرّيّة لورثة الجنين. و قيل [٣]: للمولى أقلّ الأمرين من عشر قيمة الأمة [٤] يوم الجناية، أو الدية، لأنّ العشر إن كان أقلّ فالزيادة بالحرّيّة لوارث الجنين لا للمولى، و إن كانت الدية أقلّ فهي له، لأنّ حقّه نقص بالعتق، و هو بناء على القول بالغرّة، أو على تجويز زيادة جنين الأمة على جنين الحرّة.
و لو كان أحد الأبوين ذمّيّا و الآخر وثنيّا: فإن كان الذمّيّ هو الأب فهو مضمون، و إلّا فإشكال.
[السادس]
و: لو ضرب بطن مرتدّة فألقت جنينا: فإن كان الأب مسلما وجب الضمان، و كذا لو كان أحدهما مسلما حال خلقته، و إن تجدّد الحمل بعد ارتدادهما معا فلا ضمان إن كان الجاني مسلما، و إن كان ذمّيّا ضمن.
[السابع]
ز: لو كان الجنين رقيقا فانفصل ميّتا وجب عشر قيمة الأمّ، سواء كان مسلما أو كافرا، لأنّ المضمون هو الماليّة. و كذا لو قتل عبدا حربيّا لمسلم فالأقرب القيمة.
و لا فرق في جنين الأمة بين الذكر و الأنثى: كجنين الحرّة.
[١] في (ش ١٣٢): «الحكومة بسبب».
[٢] «بعد» ليست في (ش ١٣٢).
[٣] المبسوط: كتاب الديات دية الجنين ج ٧ ص ١٩٨ س ٨.
[٤] في نسخة من (ص): «الأمّ».