قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٤ - الرابع العدالة،
الثالث الإيمان،
فلا تقبل شهادة من ليس بمؤمن و إن اتّصف بالإسلام، لا على مؤمن و لا غيره.
و لا تقبل شهادة الكافر، أصليّا كان أو مرتدّا، لا على مسلم و لا على مثله على رأي، إلّا الذمّيّ في الوصيّة عند عدم عدول المسلمين.
الرابع العدالة،
و هي كيفيّة نفسانيّة راسخة تبعث على ملازمة المروءة و التقوى، فلا تقبل شهادة الفاسق.
و يخرج المكلّف عن العدالة بفعل كبيرة، و هي ما توعّد اللّه تعالى فيها بالنار، كالقتل، و الزنا، و اللواط، و الغصب للأموال المعصومة و إن قلّت، و عقوق الوالدين، و قذف المحصنات المؤمنات. و كذا يخرج بفعل الصغائر مع الإصرار و الأغلب.
و لا يقدح النادر للحرج. و قيل [١]: يقدح و لا حرج، و لإمكان الاستغفار.
و لا يقدح في العدالة ترك المندوبات و إن أصرّ، ما لم يبلغ الترك إلى التهاون بالسنن.
و المخالف في شيء من أصول العقائد تردّ شهادته، سواء استند إلى تقليد أو اجتهاد.
أمّا المخالف في الفروع من معتقدي الحقّ إذا لم يخالف الإجماع لا يفسّق [٢]، و لا تردّ شهادته و إن أخطأ في اجتهاده.
و تردّ شهادة القاذف إلّا أن يتوب [٣].
و حدّها إكذاب نفسه، و إن كان صادقا اعترف بالخطإ في الملإ.
و لا يشترط في إصلاح العمل أكثر من الاستمرار على رأي.
و لو صدّقه المقذوف أو أقام بيّنة، لم تردّ شهادته و لا يحدّ.
و اللاعب بآلات القمار كلّها فاسق، كالشطرنج و النرد و الأربعة عشر و الخاتم.
و إن قصد الحذق أو اللهو أو القمار تردّ شهادته.
[١] و هو قول ابن إدريس في السرائر: كتاب الشهادات ج ٢ ص ١١٧- ١١٨.
[٢] في (ش ١٣٢): «لا يفتق».
[٣] في (ص): «إلى أن يتوب».