قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٠ - المطلب الثالث في كيفيّة الاستيفاء
حضور طائفة أقلّها واحد، و قيل: عشرة [١]، و قيل: ثلاثة [٢]، و قيل: إنّه مستحبّ [٣].
ثمّ الحدّ إن كان جلدا ضرب مجرّدا، و قيل: على حالة الزنا قائما أشدّ الضرب [٤]. و روي متوسّطا، «و يفرّق على جسده، و يتّقى وجهه و رأسه و فرجه» [٥].
و المرأة تضرب جالسة قد ربطت عليها ثيابها.
و لا يجلد المريض، و لا المستحاضة إذا لم يجب قتلهما، بل ينتظر البرء، فإن اقتضت المصلحة التعجيل ضرب بضغث يشتمل على العدد، و لا يشترط وصول كلّ شمراخ إلى جسده.
و لو اشتمل على خمسين ضرب دفعتين ضربا مؤلما يتثاقل عليه جميع الشماريخ. و لا يفرّق السياط على الأيّام و إن احتمله.
و لو احتمل سياطا خفافا فهو أولى من الشماريخ. و إذا برئ لم يعد عليه الحدّ.
و تؤخّر النفساء مع المرض و لا تؤخّر الحائض.
و لا يقام على الحامل، جلدا كان أو رجما حتّى تضع، و يستغني الولد بها [٦] عن الرضاع إن لم تتّفق له مرضع. و إن وجدت جاز إقامة الحدّ.
و لا يقام الحدّ في حرّ شديد أو برد شديد، بل يقام في الشتاء وسط النهار، و في الصيف في طرفيه. و كذا الرجم إن توهّم سقوطه برجوعه أو توبته أو فراره، و لا في أرض العدوّ، لئلّا تلحقه غيرة و حميّة [٧] فيلحق بهم، و لا في الحرم إذا التجأ إليه، بل يضيّق عليه في المطعم و المشرب حتّى يخرج و يستوفى منه. و لو زنى في الحرم حدّ فيه.
و إذا اجتمع الجلد و الرجم بدئ بالجلد أوّلا ثمّ رجم. و في انتظار برء جلده
[١] الخلاف: كتاب الحدود م ١١ ج ٥ ص ٣٧٤.
[٢] السرائر: كتاب الحدود باب كيفيّة إقامة الحدّ .. ج ٣ ص ٤٥٤.
[٣] الخلاف: كتاب الحدود م ١١ ج ٥ ص ٣٧٤.
[٤] النهاية: كتاب الحدود باب ٣ كيفية إقامة الحدّ في الزنا ج ٣ ص ٢٩٩.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب حدّ الزنا، ح ٦ ج ١٨ ص ٣٧٠، و فيه «و يضرب بين الضربين».
[٦] «بها» ليست في (ب) و في المطبوع.
[٧] «و حمّية» ليست في (ش ١٣٢).