قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤١١ - الفصل السابع في المناسخات
ثمّ أخت ثمّ أخرى، و بقي أخ و أخت، فتركة الأوّل و من بعده لهما أثلاثا أو بالسويّة.
و إن اختلف الاستحقاق أو الوارث أو هما، فإن صحّ نصيب الثاني على ورثته، كزوجة ماتت عن ابن و بنت بعد زوجها و خلّف معها ابنا و بنتا، فنصيب الزوجة ثلاثة من أربعة و عشرين، يصحّ على ولديها من غير كسر، و إلّا فاضرب وفق الفريضة الثانية في الفريضة الأولى إن كان بين نصيب الثاني من فريضة الأولى و الفريضة الثانية وفق، لا وفق نصيب الثاني، كأخوين من أمّ، و مثلهما من أب و زوج، مات الزوج عن ابن و بنتين، الفريضة الأولى اثنا عشر، و بين الفريضة الثانية و نصف الأولى سهم الزوج موافقة بالنصف، فتضرب جزء الوفق من الفريضة الثانية و هو اثنان لا من النصيب في اثني عشر تصير أربعة و عشرين.
و إن لم يكن بين نصيب الثاني من الفريضة الأولى و الفريضة الثانية وفق بل مباينة، فاضرب الفريضة الثانية في الأولى، فالمرتفع المطلوب.
و كلّ من كان له من الفريضة الأولى قسط أخذه مضروبا في الفريضة الثانية:
كزوج و أخوين من الأمّ و أخ من الأب، مات الزوج عن ابنين و بنت، فريضة الأولى من ستّة، للزوج ثلاثة لا ينقسم على خمسة، و لا وفق، فاضرب الخمسة في الستّة تبلغ ثلاثين، و منها تصحّ الفريضتان.
و لو كانت المناسخات أكثر من فريضتين، إمّا بأن يموت وارث آخر في طبقة الأوّل، أو من ورّاث ورثة الأوّل، فإن انقسم نصيب الثالث على ورثته على صحّة و إلّا عملت ما تقدّم. و كذا لو مات رابع فما زاد.
و لنورد هنا مثالين ذكرهما بعض علمائنا [١]:
أ: رجل خلّف أبوين و ثلاث زوجات و ابنين و بنتا و خنثى مشكلا أمره، و إحدى زوجاته هي أمّ البنت و ابن واحد من ابنيه، و أوصى لأجنبيّ بمثل ما لأبيه إلّا نصف ما يبقى من الثلث بعد إخراج نصيبه من الثلث، و لآخر بمثل ما لأمّه إلّا
[١] و هو قول الخواجه نصير الدين الطوسي نقله العلّامة في حاشية القواعد الحجرية: ج ٢ ص ١٩٨.