قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٢ - المطلب الخامس الهدي
و إذا نذر أن يحجّ راكبا فحجّ ماشيا مع القدرة قيل: يحنث [١]، فتجب به الكفّارة لا القضاء.
و لو نذر المشي أو الركوب إلى بيت اللّه تعالى و لم يقصد حقيقتهما بل الإتيان لم يجب أحدهما، بل القصد.
و لو نذر القصد إلى البلد الحرام أو بقعة منه كالصفا أو المروة لزمه حجّ أو عمرة.
و لو نذر إلى عرفة أو الميقات لم يجب أحدهما، و في انعقاد النذر إشكال.
و لو أفسد الحجّ المنذور ماشيا في سنة معيّنة لزمته الكفّارة و القضاء ماشيا.
و لو نذر غير المستطيع الحجّ في عامه ثمّ استطاع بدأ بالنذر، و كذا الاستئجار.
و لو نذر المستطيع الصرورة الحجّ في عامه و نوى حجّة الإسلام تداخلتا، و إن نوى غيرها فإن قصد مع فقد الاستطاعة انعقد، و إن قصد معها لم ينعقد، و إن أطلق ففي الانعقاد إشكال.
و لو أخلّ بحجّة الإسلام و النذر في عامه وجب عليه حجّان إن انعقد النذر، و كفّارة خلف النذر.
و كلّ موضع لا ينعقد فيه النذر لا يجب غير قضاء حجّة الإسلام.
المطلب الخامس الهدي
إذا نذر هدي بدنة انصرف الإطلاق إلى الكعبة، و لو نوى منى لزم. و لو نذر إلى غيرهما لم ينعقد على إشكال.
و لو نذر نحر الهدي بمكّة وجب، و تعيّن التفريق بها، و كذا منى، لا غيرهما على إشكال.
و ينصرف إطلاق الهدي إلى مكّة و منى إلى النعم. و يجزئه أقلّ ما يسمّى هديا منها، و قيل: يجزئ و لو بيضة.
[١] قاله الشيخ في المبسوط على ما نقله عنه في إيضاح الفوائد: كتاب النذر ج ٤ ص ٧٠ و لم نعثر عليه فيه.