قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٨ - القسم الثاني الإنكار
و في دعوى غيرها إلى الوصف بما يرفع الجهالة و لا يحتاج إلى ذكر قيمته، و ذكرها أحوط، و يجب فيما لا مثل له ذكرها.
الفصل الثاني فيما يترتّب على الدعوى
و إذا تمّت الدعوى فالأقرب أنّ الحاكم لا يبتدئ بطلب الجواب من الخصم إلّا بعد سؤال المدّعي ذلك، لأنّه حقّ له فيتوقّف على المطالبة.
فإذا سأله الحاكم [١] فأقسامه ثلاثة:
[القسم] الأوّل: الإقرار:
فإذا أقرّ و كان جائز التصرّف حكم عليه إن سأله المدّعي، بأن يقول له [٢]: قد ألزمتك، أو أخرج إليه من حقّه، و ما شابهه.
و لو التمس أن يكتب له عليه كتابا لزمه إن كان يعرفه باسمه و نسبه، أو يعرفه عدلان، أو يشهد عليه [٣] بالحلّيّة.
و إن سأله أن يشهد على إقراره شاهدين لزمه أيضا.
فإن دفع إلى الحاكم ثمن القرطاس من بيت المال و إلّا كان على الملتمس الثمن. و لا يجب على الحاكم دفع الثمن من خاصّته.
فإن ادّعى الإعسار و ثبت صدقه- إمّا بالبيّنة المطلعة على حاله، أو بتصديق الخصم- لم يحلّ حبسه و أنظر إلى أن يوسر، فإن مات فقيرا سقط. و إن عرف كذبه حبس حتّى يخرج من الحقّ.
و إن جهل بحث الحاكم، فإن ثبت إعساره أنظر، و لم يجب دفعه إلى غرمائه ليستعملوه.
و إن اشتبه، فإن عرف ذا مال أو كان أصل الدعوى مالا حبس حتّى يثبت إعساره، و إلّا حلف على الفقر. فإن نكل حلف المدّعي على القدرة و حبس.
[القسم] الثاني: الإنكار:
و يسأل الحاكم المدّعي عقيبه: أ لك بيّنة؟ إن لم يعرف أنّه
[١] في نسخة من (ص) زيادة: «ذلك».
[٢] «له» في (ش ١٣٢).
[٣] «عليه» ليست في (ش ١٣٢).