قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٤٦ - الفصل السادس في الاختلاف
و لو ادّعى الوليّ موته بسبب غير الجناية- كلدغ حيّة، أو وقوع من شاهق، أو قتل آخر- و ادّعى الجاني استناده إلى جنايته احتمل تقديم قول الجاني، لأصالة عدم حدوث سبب آخر، و قول الوليّ، لأنّ الجاني يدّعي سقوط حقّ يثبت المطالبة به.
أمّا لو قطع يدا واحدة ثمّ وجد ميّتا فادّعى الوليّ السراية و الجاني الاندمال قدّم قول الجاني إن احتمل الزمان، و إلّا قول الوليّ.
و لو كان قصيرا فقال الجاني: مات بسبب آخر و قال الوليّ: مات بالسراية قدّم قول الوليّ. و يحتمل قول [١] الجاني. و لو اختلفا في المدّة قدّم قول الولي على إشكال.
و لو قدّ [٢] ملفوفا في كساء [٣] بنصفين ثمّ ادّعى أنّه كان ميّتا و ادّعى الوليّ الحياة احتمل تقديم قول الجاني، لأنّ الأصل البراءة، و تقديم قول [٤] الوليّ، لأنّ الأصل الحياة. و كذا لو أوقع عليه حائطا.
و لو ادّعى الجاني شلل العضو المقطوع من حين الولادة أو عمي عينه المقلوعة و ادّعى المجنيّ عليه الصحّة: فإن كان العضو ظاهرا قدّم قول الجاني، لإمكان إقامة البيّنة على سلامته، و إن كان مستورا احتمل تقديم قول الجاني و المجنيّ عليه. و كذا الإشكال لو ادّعى الجاني تجدّد العيب.
و لو ادّعى الجاني صغره وقت الجناية قدّم قوله مع الاحتمال، و إلّا حكم بشاهد الحال.
و لو ادّعى الجنون و عرف له حالة جنون قدّم قوله، و إلّا فلا.
و لو اتّفقا على زوال العقل حال الجناية لكن ادّعى المجنيّ عليه السكر و الجاني الجنون قدّم قول الجاني.
و لو أوضحه في موضعين و بينهما حاجز ثمّ زال فادّعى الجاني زواله بالسراية
[١] «قول» ليست في (ش ١٣٢).
[٢] في نسخة من المطبوع: «و لو قدّه».
[٣] في (ص): «في كسائه».
[٤] «قول» ليست في (ش ١٣٢).