قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٤ - المطلب الأوّل حكمه في نفسه
و له إظهار كلمة الكفر للتقيّة.
و لو شهد بردّته اثنان فقال: كذبا لم يسمع منه. و لو قال: كنت مكرها: فإن ظهرت علامة الإكراه- كالأسير- قبل، و إلّا ففي القبول نظر، أقربه العدم.
و لو نقل الشاهد لفظا فقال: صدق لكنّي كنت مكرها قبل، إذ ليس فيه تكذيب.
و لو شهد بالردّة لم يقبل دعوى الإكراه على إشكال، فإنّ الإكراه ينفي الردّة دون اللفظ.
و لا عبرة بارتداد الغافل و الساهي و النائم و المغمى عليه. و لو ادّعى عدم القصد أو الغفلة أو السهو أو الحكاية من الغير صدّق من غير يمين. و في الحكم بارتداد السكران أو إسلامه إشكال، أقربه المنع مع زوال التمييز على رأي.
و الأسير إذا ارتدّ مكرها فأفلت [١] لم يفتقر إلى تجديد الإسلام. و لو امتنع من تجديده حيث عرض عليه دلّ على اختياره في الردّة.
و لو ارتدّ مختارا فصلّى صلاة المسلمين لم يحكم بعوده، سواء صلّى في بلاد المسلمين أو دار الحرب على إشكال.
الفصل الثاني في أحكام المرتدّ
و مطالبه ثلاثة:
[المطلب] الأوّل: حكمه في نفسه
المرتدّ إن كان عن فطرة و كان ذكرا بالغا عاقلا وجب قتله، و لو تاب لم تقبل توبته. و يتولّى قتله الإمام، و يحلّ لكلّ سامع قتله.
و لو قتل مسلما قتله الوليّ قصاصا، و سقط قتل الردّة، فإن عفا الوليّ قتل بالردّة.
و لو قتل خطأ فالدية في ماله، إذ لا عاقلة له، و هي مخفّفة مؤجلة، فإن قتل
[١] في (ب): «فأطلق».