قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٧ - المطلب الرابع في الحد
المطلب الرابع في [١] الحد
و هو ثمانون جلدة، حرّا كان القاذف أو عبدا على رأي، و قيل: حدّ العبد أربعون [٢] بشرط قذف المحصن، و لو لم يكن محصنا فالتعزير، و يجلد بثيابه و لا يجرّد، و لا يضرب شديدا، بل متوسّطا دون ضرب الزنا، و يشهّر القاذف ليجتنب شهادته.
و يثبت القذف بشهادة عدلين، أو الإقرار مرّتين من مكلّف حرّ مختار، و لا يثبت بشهادة النساء و إن كثرن، منضمّات و لا منفردات.
و هو موروث يرثه من يرث المال من الذكور و الإناث، عدا الزوج و الزوجة.
و إذا كان الوارث جماعة لم يسقط بعضه بعفو البعض، بل للباقي و إن كان واحدا المطالبة.
و لمستحقّ الحدّ العفو قبل ثبوته و بعده، و لا اعتراض للحاكم عليه. و ليس للحاكم أن يقيم الحدّ إلّا مع مطالبة المستحقّ.
و يتكرّر الحدّ بتكرّر القذف، فإن تكرّر الحدّ و القذف ثلاثا قتل في الرابعة، و قيل: في الثالثة [٣]، سواء اتّحد المقذوف أو تعدّد. و لو كرّره و لم يتكرّر الحدّ فحدّ واحد لا أكثر.
و لو قذفه فحدّ فقال: الّذي قلت كان صحيحا وجب بالثاني التعزير، و لا يسقط الحدّ عن القاذف إلّا بالبيّنة المصدّقة، أو إقرار المقذوف، أو العفو، و يسقط في الزوجة باللعان أيضا.
[١] (في) ليست في (ش ١٣٢).
[٢] المبسوط: كتاب الحدود ج ٨ ص ١٦.
[٣] السرائر: كتاب الحدود، باب الحدّ في الفرية ج ٣ ص ٥١٩.