قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٧٠٨ - الثاني الولاء
عندنا، و لا فقير و إن كان مكتسبا. و يعتبر فقره عند المطالبة، و هو بعد الحول [١].
و يعقل أهل الذمّة الإمام مع عجز القاتل منهم عن الدية، لأنّهم مماليك يؤدّون الجزية إليه كما يؤدّي العبد الضريبة إلى مولاه.
و لا يعقل أهل الديوان و لا أهل البلد إذا لم يكونوا عصبة. و لا يشترك القاتل العاقلة في العقل.
و يقدّم المتقرّب بالأبوين على المتقرّب بالأب. و إنّما يعقل من عرف كيفيّة انتسابه إلى القاتل، و لا يكفي العلم بكونه من القبيلة، إذ العلم بانتسابه إلى الأب غير كاف في العلم بكيفيّة الانتساب، و العقل إنّما مناطه التعصيب خصوصا على قول من يقدّم الأقرب، و على المنع من دخول الأولاد و إن نزلوا، و الآباء و إن علوا من العقل.
و لو كان الابن ابن ابن عمّ احتمل أن يعقل من حيث إنّه ابن ابن عمّ لا من حيث البعضيّة.
الثاني: الولاء
و إذا لم يوجد عصبة عقل المولى من أعلى لا من أسفل، فيعقل معتق الجاني، فإن لم يكن فعصبات المعتق، ثمّ معتق المعتق، ثمّ عصباته، ثمّ معتق أب المعتق، ثمّ عصباته، و هكذا كترتيب الميراث. و يدخل ابن المعتق و إن نزل و أبوه و إن علا.
و لو كان المعتق امرأة لم يضرب عليها، بل على عصباتها.
و الشركاء في عتق عبد و أحد كشخص واحد، لأنّ الولاء لجميعهم لا لكلّ واحد، فلا يلزمهم أكثر من نصف دينار أو ربعه. فلو اجتمعا فبالنسبة، بخلاف ما لو مات المعتق الواحد عن عصبات، فإنّه يضرب على كلّ واحد منهم [٢] نصيبه تامّا من النصف أو الربع، لأنّه يرث بالولاء، لا الولاء، فإن مات واحد فكلّ واحد من عصباته لا يحمل أكثر من حصّة المعتق لو كان حيّا.
[١] في (ش ١٣٢، ٢١٤٥): «حول الحول».
[٢] «منهم» ليست في (ش ١٣٢).