قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٥ - المطلب الأوّل في الكفر
و لو كان الواحد زوجا أو زوجة فأسلم، فإن قلنا بالردّ عليهما لم يرث، و إن منعناه ورث ما فضل عن فرضهما.
و لو كانت الزوجات أربعا فأسلمت واحدة فلها كمال الحصّة.
و لو أسلم بعد قسمة البعض احتمل الشركة أو الاختصاص في الجميع، و في الباقي، و المنع على بعد.
و لو كان الكافر من صنف متعدّد و هناك صنف مشارك، و قسّمت التركة بين الصنفين و لم يقسّم كلّ صنف بين أفراده فالأقرب الشركة، كعمّ كافر و للميّت أعمام و أخوال فاقتسموا أثلاثا و لم يقسّم الأعمام نصيبهم. و لو اقتسموا نصيبهم لم يشارك و إن لم يقتسم الأخوال.
و كذا لو كان ولدا ذكرا مع أولاد ذكور و أبوين، بخلاف ما لو كان ولدا ذكرا مع أولاد ذكور و إناث، لزيادة نصيبهم لو كان مسلما.
و لو تعدّد الكافر فأسلم أحدهما قبل القسمة شارك دون الآخر.
و لو ادّعى الإسلام قبل القسمة فالقول قول الورثة مع اليمين، فإن صدّقه أحدهم نفذ في نصيبه، و إن كان عدلا و شهد معه آخر ثقة شارك. و لو انفرد ففي إثبات حقّه باليمين مع الشاهد إشكال.
و الطفل تابع لأحد أبويه في الإسلام، فلو كان أحدهما مسلما فهو بحكمه و إن كان الآخر كافرا، و كذا لو أسلم أحد أبويه تبعه. فإن بلغ فامتنع من الإسلام قهر عليه، فإن أصرّ كان مرتدّا.
و المسلمون يتوارثون و إن اختلفوا في المذاهب، و الكفّار يتوارثون و إن اختلفوا في الملل، فاليهوديّ يرث النصرانيّ و الحربيّ و بالعكس.
أمّا المرتدّ فإن كان عن فطرة قسّمت تركته حين ارتداده بين ورثته المسلمين، و تبين زوجته، و تعتدّ عدّة الوفاة و إن لم يقتل، و لا تقبل توبته.
و إن كان امرأة لم تقتل، بل تحبس و تضرب أوقات الصلوات، و لا تقسّم تركتها حتّى تموت، و لو تابت قبلت توبتها.