قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٦٣ - الفصل الخامس فيما يوجب التشريك
و لو اصطدمت سفينتان فهلك ما فيهما من المال و النفس: فإن كانا مالكين و قصدا التصادم و علما التلف معه غالبا فعلى كلّ منهما القصاص لورثة كلّ قتيل، و على كلّ واحد منهما نصف قيمة سفينة صاحبه و نصف ما فيها من المال. و إن لم يقصدا لكن فرّطا أو قصدا و لم يعلما أنّه يؤدّي إلى التلف أو تعذّر عليهما الضبط لخلل في الآلات و قلّة الرجال فالحكم ما تقدّم إلّا في القصاص، و يجب عليهما الدية عوضه، لكلّ واحد دية كاملة عليهما.
و لو لم يكونا مالكين ضمن كلّ منهما نصف السفينتين و ما فيهما. و لو لم يفرّطا بأن غلبتهما الرياح فلا ضمان.
و لو اختلف حالهما بأن كان أحدهما عامدا أو مفرّطا بخلاف الآخر لم يتغيّر حكم كلّ منهما باختلاف حال صاحبه.
و لو وقعت سفينة على أخرى واقفة أو سائرة لم يضمن صاحب الأخرى، و ضمن صاحب الواقعة مع التفريط.
و لو اصطدم الحمّالان فأتلفا أو أتلف أحدهما فعلى كلّ منهما نصف قيمة ما تلف من صاحبه.
و لو أصلح سفينة [١] و هي سائرة أو أبدل لوحا فغرقت بفعله مثل: أن سمّر مسمارا فقلع لوحا أو أراد سدّ فرجة فانهتكت فهو ضامن في ماله ما يتلف من مال أو نفس، لأنّه شبيه عمد.
و لو تجاذبا حبلا و تساويا في اليد بأن كان ملكهما أو غصبا [٢] فانقطع فوقعا و ماتا فعلى كلّ واحد نصف دية صاحبه.
و لو كان أحدهما مالكا و الآخر غاصبا فالغاصب هدر، و عليه ضمان المالك.
و لو قطعه ثالث ضمنها مطلقا.
و لو رمى جماعة بالمنجنيق فقتل الحجر أجنبيّا: فإن قصدوا فهو عمد يجب به
[١] في (ص) و المطبوع: «سفينته».
[٢] في (ش ١٣٢) و المطبوع: «بأن قد ملكها أو غصباه».