قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٧٠٢ - المطلب الثالث في الجناية على الحيوان
و روي: «أنّ كلب الصيد فيه قيمته، و في كلب الغنم كبش» [١]، و قيل: عشرون درهما [٢]، و في كلب الحائط عشرون درهما على قول [٣]، و في كلب الزرع قفيز حنطة. و هذه التقديرات في حق الجاني.
أمّا الغاصب فيضمن أكثر الأمرين من المقدّر الشرعيّ و القيمة السوقيّة. أمّا غير هذه الكلاب فلا شيء فيها، و لا قيمة لها، و لا لغير الكلاب ممّا لا يقع عليه الذكاة.
و هل يشترط في كلب الصيد كونه صائدا أو معلّما؟ الأقرب ذلك.
و لو أتلف خنزيرا على ذمّيّ: فإن كان مستترا به ضمن قيمته عند مستحلّيه، و في الجناية على أطرافه الأرش عندهم، و إن لم يكن مستترا به فلا شيء، و كذا لو أتلف عليه خمرا أو آلة لهو، سواء كان المتلف مسلما أو لا بشرط الاستتار، فإن أظهر شيئا من ذلك فلا ضمان على المتلف.
و لو كانت هذه الأشياء لمسلم لم يضمن متلفها شيئا و إن كان ذمّيّا.
و قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعير لأربعة عقل أحدهم يده فوقع في بئر فانكسر «أنّ على الثلاثة الباقية حصّته» [٤] لأنّه حفظ و ضيّعوا.
و روي: أنّ الماشية إذا جنت على الزرع ليلا يضمن صاحبها، و لا يضمن نهارا» [٥]، لأنّ على صاحب الماشية حفظها ليلا، و على صاحب الزرع حفظه نهارا.
و الوجه: أنّ صاحب الغنم يضمن مع التفريط في الحفظ [٦] ليلا كان أو نهارا، و لا يضمن مع عدمه مطلقا.
[١] وسائل الشيعة: ب ١٩ من أبواب ديات النفس ح ٢ و ٣ ج ١٩ ص ١٦٧.
[٢] شرائع الإسلام: في الجناية على الحيوان ج ٤ ص ٢٨٥، الوسيلة: فصل في بيان أحكام الجناية على الحيوان ص ٤٢٨.
[٣] السرائر: كتاب الديات و الجنايات باب الجنايات على الحيوان و غير ذلك ج ٣ ص ٤٢١، المقنعة: ب ٢٢ الجنايات على الحيوان من البهائم و غيرها ص ٧٦٩، الجامع للشرائع: كتاب الديات باب الجناية على الحيوان ص ٦٠٤.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٣٩ من أبواب موجبات الضمان ح ١ ج ١٩ ص ٢٠٧.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب موجبات الضمان ح ١ ج ١٩ ص ٢٠٨.
[٦] «في الحفظ» لا توجد في المطبوع.