قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٤ - الطرف الرابع في الإطعام
مسكينا لكلّ مسكين مدّ، و قيل: مدّان حال القدرة، و مدّ مع العجز [١].
و لو عجز عن الصوم بمرض يرجى زواله لم يجز الانتقال إلى الإطعام، إلّا مع الضرر كالظهار. و الصحيح إذا خاف الضرر بالصوم انتقل إلى الإطعام بخلاف رمضان.
و لو خاف المظاهر الضرر بترك الوطء مدّة وجوب التتابع لشدّة شبقه فالأقرب الانتقال إلى الإطعام. و لو تمكّن من الصوم بعد إطعام بعض المساكين لم يجب الانتقال، و كذا لو تمكّن من الرقبة.
و لو وطئ في أثناء الإطعام لم يلزمه الاستئناف، و الأقرب وجوب أخرى.
و يجب في المساكين الإسلام و الإيمان، و لا يجب العدالة. و هل يجزئ الفقراء؟ إشكال، إلّا إن قلنا بأنّهم أسوأ حالا.
و لا يجوز الصرف إلى ولد الغنيّ، و من تجب نفقته عليه، و مملوكه، و الأقرب جوازه لمكاتبه المعسر. و لا يجوز صرفها إلى الغني و إن استحقّ سهما في الزكاة.
أمّا عبد الفقير فإن جوّزنا تمليكه قبول الهبة أو أذن له مولاه جاز، و إلّا فلا.
و لا يجوز صرفها إلى من يجب عليه نفقته إلّا مع فقر المكفّر على إشكال.
و يجوز أن تصرف المرأة إلى زوجها.
و يجب إعطاء العدد المعتبر، لا ما دونه و إن زاد على الواجب.
و لا يجوز التكرار عليهم من الكفّارة الواحدة إلّا مع عدم التمكّن من العدد، سواء كرّر في يوم أو أيّام.
و لا يجوز إطعام الصغار منفردين، و يجوز منضمّين، فإن انفردوا احتسب كلّ اثنين بواحد. و الإناث كالذكور.
و إذا أراد الوضع في صغير لم يسلّمه إليه، بل إلى وليّه.
[١] قاله الشيخ في النهاية و نكتها: باب الكفارات ج ٣ ص ٦٤. و المبسوط: كتاب الظهار ج ٥ ص ١٧٧. و الخلاف: كتاب الظهار مسألة ٦٢ ج ٤ ص ٥٦٠.