قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٨ - السادس ارتفاع الشبهة،
على قسمة فاسدة على إشكال أقربه ذلك إن قصده، و إلّا قطع.
و لو سرق من مال الغنيمة فروايتان: إحداهما لا قطع [١]. و الثانية: يقطع إن زاد عن قدر نصيبه بقدر النصاب [٢]. و كذا البحث في ما للسارق فيه حقّ كبيت المال، و مال الزكاة، و الخمس للفقير و العلويّ، و الأقرب عدم القطع في هذه الثلاثة.
و يقطع الابن لو سرق من مال الأب أو الأمّ، و كذا الأمّ لو سرقت من مال الولد.
و لا يقطع الأب و لا الجدّ بالسرقة من مال الولد.
و كلّ مستحقّ للنفقة إذا سرق من [٣] المستحقّ عليه مع الحاجة لم يقطع، و يقطع بدونها، إلّا مع الشبهة.
السادس [٤]: ارتفاع الشبهة،
فلو توهّم الحدّ [٥] لم يقطع، كما لو سرق من المديون الباذل بقدر ماله معتقدا إباحة الاستقلال بالمقاصّة، و لو لم يعتقد الحلّ قطع. أمّا مع المنع فلا إن سرق من الجنس أو من غيره.
و يقطع القريب بالسرقة من مال قريبه، و كذا الصديق و إن تأكّدت الصحبة.
و لو توهّم السارق ملك المسروق أو ملك الحرز أو كون المسروق مال ابنه فهو شبهة، بخلاف كون الشيء مباح الأصل كالحطب أو كونه رطبا كالفواكه، أو كونه معرّضا للفساد كالمرق و الشمع المشتعل.
و لو قطع مرّة في نصاب فسرقه ثانيا قطع ثانيا.
و يقطع الأجير إذا أحرز من دونه. و في رواية «لا يقطع» [٦]، و تحمل على حالة الاستئمان. و في الضيف قولان:
أحدهما: عدم القطع مطلقا [٧].
[١] وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب حدّ السرقة ح ١ ج ١٨ ص ٥١٨.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب حدّ السرقة ح ٤ ج ١٨ ص ٥١٩.
[٣] في (ش ١٣٢): زيادة «مال».
[٤] في (ب، ٢١٤٥): «الشرط السادس».
[٥] في (ش ١٣٢، ص): «الحل».
[٦] وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب حدّ السرقة ح ٣ ج ١٨ ص ٥٠٦.
[٧] النهاية: ب ٩ باب الحدّ في السرقة ج ٣ ص ٣٢٦.