قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٧٠١ - المطلب الثالث في الجناية على الحيوان
و في قطع رأس الميّت المسلم الحرّ مائة دينار، و في جوارحه بحساب ديته:
ففي قطع يده خمسون دينارا، و كذا بنسب شجاجه و جراحه إلى ديته.
و لو لم يكن في الجناية مقدّر أخذ الأرش لو كان حيّا و نسب إلى الدية، فيؤخذ من ديته بتلك النسبة، و هذه الدية يتصدّق بها عنه، و ليس لوارثه فيها شيء و إن كان سيّدا. و هل يقضى منها ديته واجبا؟ إشكال. و قيل: إنّها لبيت المال [١].
و لو كان الميّت ذمّيّا أو عبدا فعشر دية الذمّيّ الحيّ، و عشر قيمة العبد الحيّ، و تتساوى المرأة و الرجل و الصغير و الكبير في ذلك.
و لو لم يبن الرأس بل قطع ما لو كان حيّا لم يعش مثله فمائة دينار.
المطلب الثالث في الجناية على الحيوان
الحيوان إن كان مأكولا- كالإبل و البقر و الغنم- فأتلفه بالذكاة وجب الأرش، و هو: تفاوت ما بين كونه حيّا و ميّتا، و قيل: القيمة [٢]، و يدفعه إلى الجاني إن شاء.
و إن أتلفه لا بالذكاة فعليه القيمة، و يوضع منها صوفه و شعره و وبره و ريشه و يدفع ذلك- إن وجد- إلى المالك.
و إن أتلف عضوا منه أو كسر عظمه أو جرحه فالأرش.
و إن لم يكن مأكولا و كان ممّا يقع عليه الذكاة- كالسباع-: فإن أتلفه بالذكاة فالأرش، و كذا لو كسر عظمه، أو قطع جزءا منه، أو جرحه و لم يمت. و لو أتلفه بغير الذكاة فالقيمة.
و إن لم يقع عليه الذكاة: فإن كان كلب صيد ففيه أربعون درهما، و قيل: يختصّ السلوقيّ [٣]، و هو منسوب إلى قرية [٤].
[١] الإنتصار: مسائل الحدود و القصاص و الديات ص ٢٧٢.
[٢] السرائر: كتاب الديات و الجنايات على الحيوان و غير ذلك ج ٣ ص ٤٢٣.
[٣] المقنعة: ب ٢٢ الجنايات على الحيوان و البهائم و غيرها ص ٧٦٩، السرائر: كتاب الديات و الجنايات باب الجنايات على الحيوان و غير ذلك ج ٣ ص ٤٢١.
[٤] في نسخة من (ش ١٣٢) زيادة «في اليمن اسمها سلوق».