قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٣ - الفصل الأوّل المرتدّ
المقصد الثامن في حدّ المرتدّ
و فيه فصلان:
[الفصل] الأوّل المرتدّ
و هو الّذي يكفر بعد الإسلام، سواء كان الكفر قد سبق إسلامه أو لا.
و هو [١] يحصل: إمّا بالفعل كالسجود للصنم، و عبادة الشمس، و إلقاء المصحف في القاذورات، و كلّ فعل يدلّ على الاستهزاء صريحا. و إمّا بالقول كاللفظ الدالّ بصريحه على جحد ما علم ثبوته [٢] من دين الإسلام ضرورة، أو على اعتقاد ما يحرم اعتقاده بالضرورة من دين محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، سواء كان القول عنادا أو اعتقادا [٣] أو استهزاء.
و يشترط في المرتدّ: البلوغ و العقل و الاختيار و القصد، فلا عبرة بارتداد الصبيّ. نعم، يؤدّب بما يرتدع به. و كذا المجنون لا عبرة بردّته.
و لو ارتدّ عاقلا ثمّ جنّ: فإن كان عن فطرة قتل، و إلّا فلا، لأنّ قتله مشروط بالامتناع عن التوبة.
و لا حكم لامتناع المجنون، و لو أكره على الردة لم يكن مرتدّا،
[١] في (ب، ش ١٣٢): «و قد يحصل».
[٢] «ثبوته» ليست في المطبوع.
[٣] «أو اعتقادا» ليست في المطبوع.