قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٨ - الأمر الأول
و لو عدم المنعم قيل: يكون الولاء للأولاد، ذكورا كانوا أو إناثا [١]، و قيل:
إن كان رجلا [٢]، و قيل: للأولاد الذكور خاصّة، رجلا كان المنعم أو امرأة [٣]، و قيل:
إن كان رجلا فللأولاد الذكور خاصّة، و إن كان امرأة فلعصبتها دون أولادها و إن كانوا ذكورا [٤].
و يرث الولاء الأبوان و الأولاد، فإن انفردوا لم يشركهم أحد من الأقارب، و يقوم أولاد الأولاد مقام آبائهم عند عدمهم، و يأخذ كلّ منهم نصيب من يتقرّب به كغيره، فإن عدم الأبوان و الأولاد و أولادهم ورثه الإخوة. و هل يرثه [٥] الأخوات؟
قيل: نعم، لأنّه لحمة كلحمة النسب [٦]. و يشترك الإخوة و الأجداد و الجدّات، فإن فقدوا أجمع فالأعمام و العمّات و أولادهم، الأقرب يمنع الأبعد.
و لا يرث الولاء من يتقرّب بالأمّ خاصّة من الإخوة و الأخوات و الأجداد و الجدّات و الأخوال و الخالات، فإن لم يكن للمنعم قرابة ورث الولاء مولى المولى، فإن عدم فقرابة مولى المولى لأبيه دون أمّه و أبو المنعم أولى من معتق الأب، و كذلك معتق معتق المعتق أولى من معتق [٧] أب المعتق.
البحث الثالث: في جرّ الولاء
و شروطه أمور أربعة:
[الأمر الأول]
أ: أن يكون الأب عبدا حين الولادة، فإن كان حرّ الأصل و زوجته مولاة فلا ولاء على ولده، و إن كان مولى ثبت الولاء على ولده لمواليه [٨] ابتداء، و لا جرّ.
[١] قاله ابن إدريس في السرائر: كتاب العتق باب الولاء ج ٣ ص ٢٤.
[٢] و هو قول الشيخ في الإستبصار: باب أنه لا يرث أحد من الموالي .. ج ٤ ص ١٧٣ (ذيل الحديث ٧). و قوله في الخلاف: كتاب الفرائض ج ٢ ص ٢٨٥.
[٣] قاله المفيد في المقنعة: باب ميراث الموالي و ذوي الأرحام ص ٦٩٤.
[٤] قاله الشيخ في النهاية: كتاب العتق باب الولاء ج ٣ ص ٢٧.
[٥] في (ب، ص، ٢١٤٥): «ترث».
[٦] و هو قول الشيخ في المبسوط: كتاب الفرائض في ذكر الولاء ج ٤ ص ٩٣.
[٧] في (ب): «من منعم».
[٨] في (ص): «لمولاه».