قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠ - تتمّة
و لا فرق بين أن يكون البضع مهرا أو جزأه. فلو قال زوّجتك بنتي على أن تزوّجني بنتك، و يكون بضع كلّ واحدة مع عشرة دراهم صداقا للأخرى بطلا.
و لو قال: زوّجتك جاريتي على أن تزوّجني بنتك و يكون رقبة جاريتي صداقا لبنتك صحّ النكاحان، لقبول الرقبة النقل، و ليس تشريكا فيما تناوله عقد النكاح، و يبطل المهر، لأنّه شرط نكاح إحداهما في الأخرى. و يجب لكلّ منهما مهر المثل.
و لو زوّج عبده من امرأة و جعل رقبته صداقا بطل المهر، لأنّ الملك يمنع العقد فيبطل المهر. و يثبت مهر المثل و يصحّ العقد.
و لو شرطت على المحلّل رفع النكاح بعد التحليل فالأقرب بطلان العقد.
و لو شرطت الطلاق قيل [١]: صحّ العقد دون الشرط. فلو دخل فلها مهر المثل.
و لو لم يصرّحا به و كان في نيّتهما صحّ العقد و المهر، و تحلّ على المطلّق في كلّ موضع يصحّ العقد مع الدخول، و لا تحلّ مع بطلانه.
تتمّة
الوطء في الدبر مكروه و ليس محرّما، و هو كالقبل في جميع الأحكام حتّى ثبوت النسب، و تقرير المسمّى، و الحدّ، و مهر المثل مع فساد العقد، و العدّة، و تحريم المصاهرة، إلّا في التحليل و الإحصان و استنطاقها في النكاح.
و العزل عن الحرّة إذا لم يشترط في العقد مكروه. و قيل: حرام [٢].
و على كلا التقديرين، يجب عليه للزوجة دية ضياع النطفة عشرة دنانير.
و يحرم على الرجل ترك وطء زوجته أكثر من أربعة أشهر.
و الدخول بها قبل تسع سنين. فإن دخل فأفضاها حرمت عليه أبدا، و إلّا فلا.
و يكره للمسافر أن يطرق أهله ليلا.
[١] و هو اختيار الشيخ في المبسوط: كتاب النكاح في النكاح الذي يحلل المرأة ج ٤ ص ٢٤٧.
[٢] و هو قول الشيخ في الخلاف: كتاب النكاح ج ٤ ص ٣٥٩ مسألة ١٤٣.