قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٩٢ - الثامن المأمومة
و ليس لها القصاص فيما بلغ الثلث إلّا مع الردّ.
و يقتصّ من الرجل فيما نقص عنه من غير ردّ، و كلّ عضو فيه مقدّر من الرجل: إمّا ديته أو نصفها أو ربعها، فهو بنسبته من دية المرأة و الذمّيّ و قيمة العبد و الأمة، إلّا أنّ المرأة تساويه فيما نقص عن الثلث.
و من لا وارث له فالإمام وليّ دمه، يقتصّ في العمد أو يأخذ الدية، و كذا يأخذ الدية في الخطإ. و هل له العفو فيهما؟ الأقرب المنع.
فروع:
[الأول]
أ: لا يختلف أرش الجراح بصغره و كبره في الطول و العرض، بل في النزول إذا خرج به عن الاسم.
[الثاني]
ب: إذا أوضحه موضحتين ففي كلّ واحدة خمس من الإبل و لو وصل الجاني بينهما على إشكال، أو سرتا فذهب الحاجز بينهما صارتا موضحة واحدة.
و لو كان الواصل غيره فعلى الأوّل ديتان، و على الثاني دية.
و لو وصلهما المجنيّ عليه فعلى الأوّل ديتان، و الثالثة هدر. فإن ادّعى الجاني أنّه الواصل فالقول قول المجنيّ عليه مع يمينه، لأنّ الأصل ثبوت الديتين، و لم يثبت المزيل. و كذا لو قطع يديه و رجليه ثمّ مات بعد مدّة يمكن فيها الاندمال فادّعى موته بالسرايّة قدّم قول الوليّ.
[الثالث]
ج: لو أوضحه فزادت موضحاته على عشرين و بينها [١] حواجز وجب عليه عن كلّ موضحة خمس من الإبل.
[الرابع]
د: لو أوضح رأسه في موضعين فانخرق ما بينهما في الباطن خاصّة: إمّا بفعله أو بسرايته و بقي ظاهر البشرة سليما فالأقرب لزوم ديتين. و كذا لو أوصل بينهما في الظاهر دون الباطن، بأن قطع بعض اللحم الظاهر و لم يصل إلى العظم.
[الخامس]
ه: لو أوضحه في مواضع فجاء آخر فأوصل بين الجميع: فإن كان بموضحة
[١] «و بينها» ليست في المطبوع و (ص).