قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٥ - المطلب الأوّل حكمه في نفسه
أو مات حلّت كالديون المؤجّلة.
و لو كان عن غير فطرة استتيب: فإن تاب عفي عنه، و إلّا قتل.
و روي: أنّه «يستتاب ثلاثة أيّام» [١]، و قيل [٢]: القدر الّذي يمكن معه الرجوع و استتابته واجبة.
و لو قال: حلّوا شبهتي احتمل الإنظار إلى أن تحلّ شبهته و إلزامه التوبة في الحال، ثمّ يكشف له.
و لو تاب فقتله من يعتقد بقاءه على الردّة قيل: يقتل، لتحقّق قتل المسلم ظلما [٣]. و يحتمل عدمه، لعدم القصد إلى قتل المسلم.
و المرأة تستتاب و إن ارتدّت عن فطرة، فإن تابت عفي عنها، و إن لم تتب لم تقتل و إن كانت عن فطرة، بل تحبس دائما، و تضرب أوقات الصلوات، فإن تابت عفي عنها، و إلّا فعل بها ذلك دائما.
و لو تكرّر الارتداد من الرجل قتل في الرابعة. و روي: في الثالثة [٤].
و لو أكره الكافر على الإسلام: فإن كان ممّن يقرّ على دينه لم يحكم بإسلامه، و إن كان ممّن لا يقرّ حكم به.
و كلمة الإسلام: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه. و لا يشترط أن يقول: و أبرأ من كلّ دين غير الإسلام.
و لو كان مقرّا باللّه تعالى و بالنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لكنّه جحد عموم نبوّته أو وجوده أو جحد فريضة علم ثبوتها من دين الإسلام لم يكف الإقرار بالشهادتين في التوبة، بل لا بدّ من زيادة تدلّ على رجوعه عمّا جحده.
فيقول من جحد عموم النبوّة: أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه إلى الخلق أجمعين، أو يتبرّأ مع الشهادتين من كلّ دين خالف الإسلام.
[١] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب حدّ المرتدّ ح ٥ ج ١٨ ص ٥٤٨.
[٢] المبسوط: كتاب المرتدّ ج ٧ ص ٢٨٢- ٢٨٣.
[٣] المبسوط: كتاب قتال أهل الردّة ج ٨ ص ٧٢.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب مقدمات الحدود ح ١ ج ١٨ ص ٣١٣.