قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٢٧ - المطلب الرابع في زمان الاستيفاء
و يعتبر الآلة بحيث لا تكون مسمومة و كانت الجناية نفسا فقد أساء و استوفى و لا شيء عليه.
و إن كان طرفا و حصلت جناية بالسمّ ضمنه المباشر إن علم و إلّا فلا، إلّا أن يكون هو الوليّ فيضمن، أمّا غيره فالحوالة في الضمان على الوليّ إن دفع إليه آلة مسمومة و لم يعلم، و لا يمكن من القصاص بالكالّة لئلّا يتعذّب المقتصّ منه، سواء النفس و الطرف، و إن فعل أساء و لا شيء عليه.
و لا يجوز القصاص إلّا بالسيف.
و يحرّم التمثيل به و القتل بغيره، سواء فعل الجاني ذلك أو لا. فلو غرّقه أو حرّقه أو رضّ دماغه اقتصر في القصاص على ضرب عنقه.
و يضمن لو اقتصّ بالآلة المسمومة إذا مات المقتصّ منه في الطرف نصف الدية، أو يقتل بعد ردّ نصف الدية عليه، لأنّ الموت حصل بالقطع و السمّ.
و إذا أذن الوليّ في استيفاء القصاص بضرب رقبته فجاء و ضرب السيف لا على الرقبة، فإن ضرب على موضع لا يخطأ الإنسان بمثله- بأن يضرب وسطه أو رجله أو وسط رأسه- عزّره الحاكم، و لا يمنعه من الاستيفاء، و لو وقع على موضع يخطأ الإنسان بمثله- بأن وقع على كتفه أو جنب رأسه- لم يعزّره، و لم يمنعه من الاستيفاء، و لو اعترف بالعمد عزّره، و لم يمنعه من الاستيفاء.
و لا يضمن المقتصّ سراية القصاص إلّا مع التعدّي، فإن اعترف بالعمد اقتصّ منه في الزائد، و إن قال: أخطأت أخذ منه الدية.
هذا إذا لم يكن المستحقّ نفسا، و القول قوله في الخطإ لا قول المقتصّ منه.
و كلّ من يجري بينهم القصاص في النفس يجري بينهم القصاص في الأطراف و الجراحات.
المطلب الرابع في زمان الاستيفاء
إذا وجب القصاص في النفس على رجل أو امرأة لا حبل لها فللوليّ