قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٣ - مسائل
و لو شهدا بالعتق فحكم به ثمّ رجعا، غرّما قيمته للمولى، سواء قالا: تعمّدنا أو أخطأنا، و القيمة المأخوذة منهما هي قيمة العين وقت الحكم.
و لو كان المشهود به من ذوات الأمثال لزمهما المثل.
و لو شهدا بكتابة عبده ثمّ رجعا، فإن عجز و ردّ في الرق فلا شيء عليهما.
و إن أدّى و عتق، ضمنا جميع قيمته، لأنّهما فوّتاه بشهادتهما، و ما قبضه من كسب عبده لا يحسب عليه.
و لو أراد تغريمهما قبل انكشاف الحال، غرّما ما بين قيمته سليما و مكاتبا، و لا يستعاد منه لو استرقّ، لزوال العيب بالرجوع و هو فعل المولى. و كذا لو شهدا بالكتابة المطلقة.
و لو شهدا باستيلاد أمته منه ثمّ رجعا، غرّما ما نقصت الشهادة من قيمتها.
مسائل
[الأولى]
أ: لو رجعا معا ضمنا بالسويّة. و لو رجع أحدهما ضمن النصف.
و لو ثبت بشاهد و امرأتين ضمن الرجل النصف و كلّ امرأة الربع.
و لو كان بشاهد و يمين ضمن الشاهد النصف.
و لو أكذب الحالف نفسه اختصّ بالضمان، سواء رجع الشاهد معه أو لا.
[الثانية]
ب: لو شهد أكثر من العدد الّذي يثبت به الحقّ- كثلاثة في المال أو القصاص و ستّة في الزنا- فرجع الزائد منهم قبل الحكم أو الاستيفاء، لم يمنع ذلك الحكم و لا الاستيفاء و لا ضمان. و إن رجع بعد الاستيفاء ضمن بقسطه.
فلو رجع الثالث في المال ضمن ثلثه. و يحتمل عدم الضمان إلّا أن يكون مرجّحا في صورة التعارض.
و لو شهد بالزنا ستّة فرجع اثنان بعد القتل فعليهما القصاص أو ثلث الدية.
و إن رجع واحد فالسدس، و على الثاني: لا شيء عليهما.
فإن رجع ثلاثة فعلى الأوّل: يضمنون نصف الدية، و على الثاني: الربع بالسويّة.