قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٨ - الأمر السادس
الدائم. و كذا المتمتّع بها ليست فراشا بالعقد، و لا بالوطء.
الفصل الثالث في الكيفيّة
و صورته أن يقول الرجل أربع مرّات: أشهد باللّه أنّي لمن الصادقين فيما قذفتها به، ثمّ يعظه الحاكم و يخوّفه، فإن رجع حدّ و سقط اللعان، و إن أصرّ قال له:
قل: إنّ لعنة اللّه عليّ إن كنت من الكاذبين، فإذا قال ذلك قال للمرأة: قولي: أشهد باللّه إنّه لمن الكاذبين فيما رماني به أربع مرّات، فإذا قالت ذلك وعظها و خوّفها [١]، و قال لها: إن عقاب الدنيا أهون من عقاب [٢] الآخرة، فإن رجعت أو نكلت رجمها، و إن أصرّت قال لها: قولي: إنّ غضب اللّه عليّ إن كان من الصادقين.
و يجب فيه أمور:
[الأمر الأول]
أ [٣]: إيقاعه عند الحاكم، أو من ينصبه لذلك. و لو تراضيا برجل من العامّة فلاعن بينهما جاز، و يثبت حكم اللعان بنفس الحكم، و قيل: يعتبر رضاهما بعد الحكم [٤].
[الأمر الثاني]
ب: التلفظ بالشهادة على الوجه المذكور. فلو قال: أحلف أو أقسم أو شهدت باللّه أو أنا شاهد باللّه أو ما شابه ذلك لم يجز.
[الأمر الثالث]
ج: إعادة ذكر الولد في كلّ مرّة يشهد فيها الرجل إن كان هناك ولد، و ليس على المرأة إعادة ذكره.
[الأمر الرابع]
د: ذكر جميع الكلمات، فلا يقوم معظمها مقامها.
[الأمر الخامس]
ه: ذكر لفظ الجلالة. فلو قال: أشهد بالرحمن أو بالقادر لذاته أو بخالق البشر فالأقرب عدم الوقوع. نعم، لو أردف ذكر اللّه تعالى بذكر صفاته [٥] وقع.
[الأمر السادس]
و: يجب ذكر اللعن و الغضب فلو بدّل كلّا منهما بمساويه: كالبعد و الطرد أو
[١] «و خوّفها» ليست في (ب).
[٢] في (ص): «عذاب».
[٣] في المطبوع «الأوّل» و كذا بقيّة التعداد كتابة.
[٤] و هو قول الشيخ في المبسوط: كتاب آداب القضاء ج ٨ ص ١٦٥.
[٥] في (ش ١٣٢): «لو كرّر من ذكر اللّه تعالى بذكر صفاته».