قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٧ - المطلب الثالث في كيفيّة الإنفاق
و له إخراج سائر خدمها سوى الواحدة، إذ ليس عليه سكناهنّ، بل له منع أبويها و أقاربها من الدخول إليها، و منعها من الخروج للزيارة.
و لو قالت: أنا أخدم نفسي و لي نفقة الخادم لم تجب إجابتها.
و لو تبرّعت بالخدمة لم يكن لها المطالبة بالأجرة، و لا نفقة الخادم.
و أمّا الكسوة و الفراش و آلة الطبخ و التنظيف، فإنّ الواجب دفع الأعيان. و لو تراضيا بالقيمة جاز.
و هل الواجب في الكسوة الإمتاع أو التمليك؟ إشكال، أقربه الثاني.
فلو سلّم إليها كسوة لمدّة جرت العادة ببقائها فتلفت في الأثناء، لم يجب البذل. و إن قلنا: إنّه إمتاع وجب.
و كذا لو أتلفتها. لكن يجب عليها القيمة إن قلنا: إنّه إمتاع.
و لو انقضت المدّة و الكسوة باقية استقرّ ملكها، و كان لها المطالبة بغيرها لما يستقبل. و لو قلنا بالإمتاع لم يجب.
و كذا لو لبست غيرها في المدّة كان لها المطالبة بغيرها.
و لو طلّقها قبل انقضاء المدة المضروبة للكسوة كان له استعادتها لا بعدها.
و لو انقضت نصف المدّة- سواء لبستها أو لا- ثمّ طلّقها احتمل على التمليك التشريك و اختصاصها. و كذا لو ماتت.
و لو دفع إليها طعاما لمدّة فأكلت من غيره و انقضت المدّة ممكّنة ملكته، و كذا لو استفضلت، فإن طلّقها في الأثناء استعاد نفقة الباقي إلّا يوم الطلاق. و لو نشزت، أو ماتت، أو مات هو استردّ الباقي.
و لها بيع ما يدفعه من الطعام و الأدم. أمّا الكسوة، فإن قلنا بالتمليك فكذلك، و إلّا فلا.
و لو استأجر لها ثيابا لتلبسها، فإن أوجبنا التمليك فلها الامتناع، و إلّا فلا.
و لو دخل و استمرّت تأكل معه على العادة، لم يكن لها مطالبته بمدّة مؤاكلته.
و القول قولها مع اليمين في عدم الإنفاق، أو عدم المؤاكلة و إن كانت في منزله