قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢١ - الأمر الرابع
و لو تزوّج عبد بمعتقة فأولدها ولدا فولاؤه لمعتق أمّه، فإن تزوّج الولد بمعتقة أخرى فأولدها ولدا فالأقرب أنّ ولاء الولد الثاني لمولى أمّه، لأنّ الولاء الثابت على أبيه من جهة أمّه، و مثله ثابت في حقّ نفسه، و ما ثبت في حقّه أولى ممّا ثبت في حقّ أبيه.
و يحتمل أن يكون لمولى أمّ الأب، لأنّ الولاء الثابت على الأب يمنع ثبوت الولاء لمولى الأمّ، و لأنّ علّة الانجرار الإنعام على الأب بالعتق، و المنعم على الأب هنا هو مولى أمّ الأب.
و لو تزوّج معتق بمعتقة فأولدها بنتا و تزوّج عبد بمعتقة فأولدها ابنا فتزوّج الابن بنت المعتقين فأولدها ولدا فولاء هذا الولد لمولى أمّ أبيه، لأنّ له الولاء على أبيه، فإن تزوّجت بنت المعتقين بمملوك فولاء ولدها لمولى أبيها، لأنّ ولاءها له.
فإن كان أبوها ابن مملوك و معتقه فالولاء لمولى أمّ أب الأمّ على الوجه الثاني، لأنّ مولى أمّ أب الأمّ ثبت له الولاء على أب الأمّ فكان مقدّما على أمّها، و ثبت له الولاء عليها.
و لو تزوّج عبد بمعتقة فأولدها بنتين فاشترتا أباهما عتق عليهما، و لهما عليه الولاء على إشكال و الفائدة في العقل.
فلو مات الأب كان ميراثه لهما بالتسمية و الردّ، لا بالولاء، لأنّه لا يجتمع الميراث بالولاء مع النسب عندنا.
و لو ماتتا أو إحداهما و الأب موجود فالميراث له، و لو لم يكن موجودا كان ميراث السابقة لأختها بالتسمية و الردّ، و لا ميراث بالولاء، لوجود المناسب.
و لو ماتت الأخرى و لا وارث لها هل يرثها مولى أمّها؟ فيه إشكال ينشأ من انجرار الولاء إليهما بعتق الأب أوّلا، و الأقرب عدمه، إذ لا يجتمع استحقاق الولاء بالنسب و العتق.
فإن قلنا بالجرّ فكلّ واحدة منهما قد جرّت نصف ولاء أختها إليها، لأنّها أعتقت نصف الأب و لا ينجرّ الولاء الّذي عليها، فيبقى نصف ولاء كلّ واحدة منهما