قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٥ - الطرف الرابع في الإطعام
و لو ظهر عدم استحقاق الآخذ فإن كان قد فرّط ضمن، و إلّا فلا.
و يجب أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله. و يجوز من غالب قوت البلد.
و يجزئ الحنطة و الدقيق و الخبز و الشعير و التمر و الدخن. و لا تجزئ القيمة.
و يستحبّ الإدام مع الطعام، و أعلاه اللحم، و أوسطه الخلّ، و أدونه الملح.
و لو صرف إلى مسكين مدّين فالمحسوب مدّ، و في استرجاع الزائد إشكال.
و لو فرّق على مائة و عشرين مسكينا لكلّ واحد نصف مدّ وجب تكميل ستّين منهم، و في الرجوع على الباقين إشكال. و يجوز إعطاء العدد مجتمعين و متفرّقين إطعاما و تسليما.
و لو دفع إلى ستّين مسكينا خمسة عشر صاعا و قال: ملّكت كلّ واحد مدّا فخذوه أو ملّكتكم هذا فخذوه و نوى التكفير أجزأ.
و لو قال: خذوه فتناهبوه فمن أخذ منهم قدر مدّ احتسب، و عليه التكميل لمن أخذ أقلّ.
و لو أدّى وظائف الكفّارة بمدّ واحد بأن يسلّمه إلى واحد ثمّ يشتريه و يدفعه إلى آخر و هكذا أجزأه، لكنّه مكروه.
و يجوز إعطاء الفقير من الكفّارات المتعدّدة دفعة و إن زاد على الغنى. و لو فرّق حرم الزائد عليه.
و يستحبّ تخصيص أهل الخير و الصلاح، و من بحكمهم من أطفالهم.
تتمّة: كفّارة اليمين مخيّرة بين العتق و الإطعام و الكسوة، فإذا كسى الفقير وجب أن يعطيه ثوبين مع القدرة، و واحدا مع العجز، و قيل: يجزئ مطلقا [١]، و لا يجزئ ما لا يسمّى ثوبا: كالقلنسوة و الخفّ.
و يجزئ الغسيل من الثياب، و يجزئ القميص و السروال و الجبّة و القباء و الإزار و الرداء من صوف أو كتان أو حرير ممتزج، و خالص للنساء، و غير ذلك
[١] قاله الشيخ رحمه اللّه في المبسوط: كتاب الأيمان ج ٦ ص ٢١١، و النهاية: باب الكفّارات ج ٣ ص ٦٤.