قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣١ - المطلب الرابع في المستوفي
خلاف ينشأ: من أنّ القصد الإتلاف، و من المبالغة في الزجر. و كذا إذا اجتمعت حدود أو قصاص بدئ بما لا يفوّت معه الآخر.
و يدفن المرجوم إلى حقويه، و المرأة إلى صدرها بعد أن يؤمر بالتغسيل و التكفين، ثمّ يرمى بالحجارة الصغار، فإذا مات دفن، و لا يجوز إهماله.
و لو فرّ أحدهما أعيد إن ثبت الزنا بالبيّنة. و لو ثبت بالإقرار لم يعد، و قيل [١]:
يشترط أن تصيبه الحجارة، فلو فرّ قبل إصابتها له أعيد و إن ثبت بالإقرار.
و إذا ثبت بالبيّنة كان أوّل من يرجمه الشهود وجوبا، و إن ثبت بالإقرار بدأ الإمام. و لا يرجمه [٢] من للّه قبله حدّ، و في التحريم إشكال.
و مئونة التغريب على الزاني أو في بيت المال.
و لو كان الطرق مخوفة لم ينتظر الأمن، بل يؤمر بالخروج، إلّا أن يخشى تلفه فينتظر.
و هل يشترط التغريب إلى مسافة القصر فصاعدا؟ الأقرب ذلك، و إليه الخيرة في جهات السفر.
و الغريب يخرج إلى غير بلده، فإن رجع إلى بلده لم يتعرّض له. و لو رجع إلى بلد الفاحشة قبل الحول طرد، و كذا لو غرّب المستوطن عن بلده ثمّ عاد قبل الحول، و لا تحتسب المدّة الماضية.
و لا يقتل المرجوم بالسيف، بل ينكّل بالرجم لا بصخرة تذفّف [٣]، و لا بحصى يعذّب [٤]، بل بحجارة معتدلة.
المطلب الرابع في المستوفي
و هو الإمام مطلقا، أو من يأمره الإمام، سواء كان الزاني حرّا أو عبدا، ذكرا
[١] النهاية: كتاب الحدود باب ٣ كيفية إقامة الحدّ في الزنا ج ٣ ص ٢٩٩.
[٢] في (ش ١٣٢): «برجمه».
[٣] في (ش ١٣٢): «تدفّف».
[٤] في (ب): «بعصا معذب».