قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٢ - الفصل الأوّل في ماهية الكتابة
المقصد الثالث في الكتابة
و فيه فصول:
[الفصل] الأوّل في ماهية الكتابة
و هي معاملة مستقلّة بنفسها، ليست بيعا للعبد من نفسه، و لا عتقا بصفة. فلو باعه نفسه بثمن مؤجّل ففي الصحّة نظر.
و هي عقد لازم من الطرفين، إلّا إذا كانت مشروطة و عجز العبد. و قيل: إن كانت مشروطة كانت جائزة من جهة العبد [١]، لأنّ له تعجيز نفسه، و ليس بمعتمد، إذ يجب عليه السعي و يجبر عليه.
و لو اتّفقا على التقايل صحّ. و لو أبرأه من مال الكتابة برئ و انعتق بالإبراء.
و لا يثبت فيها خيار المجلس. و ليست واجبة، بل مستحبّة مع الأمانة و الاكتساب. و يتأكّد مع سؤال المملوك.
و لو فقد الأوّلان أو أحدهما صارت مباحة.
و لا تصحّ من دون الأجل على رأي. و لا بدّ من إيجاب و قبول و عوض.
و هي إمّا مطلقة أو مشروطة.
فالمطلقة: أن يقتصر على العقد مثل: كاتبتك على أن تؤدّي إليّ كذا في شهر كذا، فيقول: قبلت، فيقتصر على العقد و الأجل و العوض و النيّة.
[١] قاله الشيخ في المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ٩١. و قول ابن إدريس في السرائر: باب المكاتبة ج ٣ ص ٢٩.