قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٤٠ - الفصل الثاني في الأعضاء الخالية من العظام
و لو ألصقها المجنيّ عليه لم يؤمر بالإزالة و له القصاص.
فلو جاء آخر فقطعها بعد الالتحام فالأقرب القصاص، كما لو شجّ آخر موضع الشجّة بعد الاندمال.
و لو قطع أذنه فأزال سمعه فهما جنايتان، لأنّ منفعة السمع في الدماغ لا في الأذن. و لو قطع أذنا مستحشفة- و هي الّتي لم يبق فيها حسّ و صارت شلّاء- ففي القصاص إشكال ينشأ من أنّ اليد الصحيحة لا تؤخذ بالشلّاء، و من بقاء الجمال و المنفعة، لأنّها تجمع الصوت و توصله إلى الدماغ، و تردّ الهوام عن الدخول في ثقب الأذن بخلاف اليد الشلّاء.
و يثبت في الأنف القصاص، و يستوي الشامّ و فاقده، لأنّ الخلل في الدماغ، و الأقنى [١]، و الأفطس [٢]، و الكبير و الصغير.
و هل يستوي الصحيح و المستحشف؟ إشكال كالأذن.
و القصاص يجري في المارن- و هو ما لان منه-، و لو قطع معه القصبة فإشكال من حيث انفراده عن غيره فأمكن استيفاؤه قصاصا، و من أنّه ليس له مفصل معلوم.
و لو قطع بعض القصبة فلا قصاص.
و لو قطع المارن فقطع القصبة فاقد المارن احتمل القصاص و عدمه.
و يجري القصاص في أحد المنخرين مع تساوي المحلّ.
و لو قطع بعض الأنف نسبنا المقطوع إلى أصله، و أخذنا من الجاني بحسابه لئلّا يستوعب أنف الجاني.
و لو كان صغيرا فالنصف بالنصف، و الثلث بالثلث، و لا تراعى المساحة بين الأنفين.
[١] الأقنى من الأنوف: هو ارتفاع في أعلاه بين القصبة و المارن من غير قبح. لسان العرب «مادّة: قنا».
[٢] الفطس: عرض قصبة الأنف و طمأنينتها، و قيل: انخفاض قصبة الأنف و تطامنها و انتشارها.
لسان العرب «مادّة: فطس».