قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٢ - المطلب الرابع في الفدية
المشاهدة في الحاضر عن معرفة القدر، فلو رجعت فالقول قوله مع اليمين.
و إطلاق النقد و الوزن ينصرف إلى غالب البلد، و لو عيّن انصرف إليه، و يصحّ البذل منها و من وكيلها أو وليها منها و ممّن يضمنه بإذنها. و هل يصحّ من المتبرّع؟
الأقرب المنع.
أمّا لو قال: طلّقها على ألف من مالها و عليّ ضمانها أو على عبدها هذا و عليّ ضمانه صحّ، فإن لم ترض بدفع البذل صحّ الخلع و ضمن المتبرّع على إشكال.
و يصحّ جعل الإرضاع فدية بشرط تعيين المدّة و المرتضع، و كذا النفقة بشرط تعيين المدّة و قدرها من المأكول و الملبوس، فإن عاش الولد استوفاه، فإن كان زهيدا فالزيادة للزوج، و إن كان رغيبا فالزيادة عليه.
و لو مات استوفى الأب قدر نصيبه من الباقي، فإن كان رضاعا رجع بأجرة المثل، و إن كان نفقة رجع بالمثل أو القيمة إن لم يكن مثليّا، و لا يجب دفعه معجّلا، بل إدرارا [١] في المدّة.
و لو خلعها على أن تكفّل بولده عشر سنين جاز إذا بيّنّا مدّة الرضاع من ذلك حولا أو حولين إن كان فيه رضاع، و لا يحتاج إلى تقدير اللبن، بل مدّته، و يفتقر إلى تعيين نفقة باقي المدّة قدرا و جنسا في الطعام و الأدم و الكسوة، فإذا انقضت مدّة الرضاع كان للأب أن يأخذ ما قدّر من الطعام و الأدم كلّ يوم، و يقوم هو بما يحتاج إليه الصبيّ، و له أن يأذن لها في إنفاقه.
و لو مات في مدّة الرضاع لم يكن له أن يأتي بغيره للرضاع.
و لو لم يحمل الصبيّ إليها للرضاع مع إمكانه حتّى انقضت المدّة ففي استحقاقه العوض نظر.
و لو تلفت الفدية قبل القبض لزمها مثله، أو قيمته إن لم يكن مثليّا.
و لو كانت مطلّقة موصوفة فوجدها دون الوصف كان له الردّ و المطالبة بما وصف.
[١] في (ب): «أدوارا».