قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٤ - المطلب الخامس في سؤال الطلاق
الأولى فله الألف و وقعت بائنة و لغت الباقيتان، و إن قال: في مقابلة الثانية فالأولى رجعيّة و لا فدية، و الباقيتان باطلتان. و لو قال: في مقابلة الجميع وقعت الأولى، قيل: و له ثلث الألف [١]. و لو قيل: الألف كان وجها حيث أوقع ما طلبته.
و لو قالت: إن طلّقتني فأنت بريء من الصداق لم يصحّ الإبراء، لوقوعه مشروطا و كان الطلاق رجعيّا. و لو قالت: طلّقني على ألف فقال: أنت طالق و لم يذكر الألف فله أن يقول: لم أقصد الجواب، ليقع رجعيّا.
و لو كانت معه على طلقة، فقالت: طلّقني ثلاثا بألف فطلّق واحدة كان له ثلث الألف، و قيل: له الألف مع علمها [٢]، لأنّ معناه: كمّل لي الثلاث لتحصل البينونة، و الثلث مع جهلها بأنّه لم يبق لها إلّا طلقة واحدة، فإن ادّعى علمها قدّم قولها مع اليمين، و كذا لو قالت: بذلت في مقابلة طلقة [٣] في هذا النكاح و طلقتين في نكاح آخر.
و لو كانت على طلقتين فطلّقها اثنتين مع علمها استحقّ الجميع، و مع جهلها الثلثين، و إن طلّق واحدة استحقّ الثلث مع جهلها، و مع علمها النصف، لأنّها بذلت الألف في تكملة الثلاث، و يحتمل الثلث، لأنّ هذه الطلقة لم يتعلق بها من تحريم العقد شيء.
و لو قالت: طلّقني عشرا بألف فطلّقها واحدة فله عشر الألف، فإن طلّقها ثانية فله خمسها، فإن طلّق ثالثة فله الجميع على إشكال.
و لو قالت: طلّقني ثلاثا بألف فقال: أنت طالق واحدة بألف و ثنتين مجّانا فالأقرب أنّ الأولى لا يقع، لأنّه ما رضي بها إلّا بألف، و هي ما قبلت، إلّا بثلثها، و الثنتان بعدها لا يقعان إلّا أن يأتي بصيغة الطلاق الشرعيّ، فتقع الثانية.
و يحتمل أن يكون له بالأولى ثلث الألف، و يحتمل بطلان الفدية و وقوع
[١] قاله الشيخ في المبسوط: كتاب الخلع ج ٤ ص ٣٥٢.
[٢] قاله الشيخ في المبسوط: كتاب الخلع ج ٤ ص ٣٥٢.
[٣] قوله: «واحدة فإن ادّعى .. بذلت في مقابلة طلقة» لا يوجد في نسخة (ش ١٣٢).