قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٣ - المطلب الخامس الهدي
و لو نذر أن يهدي إلى بيت اللّه تعالى غير النعم قيل: بطل [١]، و قيل: يباع و يصرف في مصالح البيت [٢].
و لو نذر أن يهدي عبده أو جاريته أو دابّته بيع ذلك و صرف في مصالح البيت أو المشهد الذي نذر له، و في معونة الحاجّ أو الزائرين.
و لو نذر إهداء بدنة انصرف إلى أنثى الإبل. و كلّ من وجب عليه بدنة في نذر و لم يجد لزمه بقرة، فإن لم يجد فسبع شياه.
و إذا نذر التقرّب بذبح شاة بمكّة لزم. و لو لم يذكر لفظ التقرّب و لا التضحية فإشكال. و إذا ذكر في النذر لفظ التضحية لم يجزه إلّا ما يجزئ في التضحية، و هو الثني السليم.
و لو نذر إهداء ظبي إلى مكّة لزم التبليغ على إشكال، و لم يجز الذبح. و لو نذره في بعير معيب وجب الذبح فيها.
و لو نذر نقل عقار إلى مكّة بطل النذر، و لم يلزم بيعه، إلّا أن يقصده [٣] فيصرف ثمنه فيها.
و لو نذر أن يستر الكعبة أو يطيّبها وجب، و كذا في مسجد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و الأقصى، و إذا نذر أضحية معيّنة زال ملكه عنها، فإن أتلفها ضمن قيمتها. و لو عابت نحرها على ما بها إذا لم يكن عن تفريط، و لو ضلّت أو عطبت كذلك لم يضمن، و يضمن مع التفريط.
[١] و هو قول ابن الجنيد في مختلف الشيعة: كتاب الأيمان الفصل الثاني في النذور ج ٨ ص ٢٠٣.
و ابن إدريس في السرائر: باب النذور و العهود ج ٣ ص ٦٦.
و قول الشيخ في الخلاف: كتاب النذور مسألة ٨ ج ٦ ص ١٩٧.
و قول يحيى بن سعيد الحلي في جامع الشرائع: باب النذور و العهود ص ٤٢٤.
[٢] نقله المحقق في شرائع الإسلام: كتاب النذر في مسائل الهدي ج ٣ ص ١٩١.
[٣] في (ش ١٣٢): «إلّا بقصده».