قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٠ - الفصل الأوّل في دعوى الأملاك
و لو كان في يد كلّ منهما عبد فادّعاهما كلّ منهما، فلكلّ منهما ما في يده.
فإن أقاما بيّنة قضي لكلّ منهما بالعبد الّذي في يد الآخر. و لو أقام أحدهما بيّنة قضي له بهما.
و لو تداعى الزوجان متاع البيت حكم لذي البيّنة.
فإن فقدت فيد كلّ واحد على النصف يقضى له به بعد اليمين، و يحلف كلّ منهما لصاحبه، سواء صلح لهما أو لأحدهما، و سواء كانت الزوجيّة قائمة أو لا، و سواء كانت الدار لهما أو لأحدهما أو لثالث، و سواء تنازع الزوجان أو ورثتهما، أو أحدهما مع ورثة الآخر، و قيل [١]: يحكم للرجل بما يصلح له، و للمرأة بما يصلح لها، و يقسّم ما يصلح لهما، و روي [٢]: إنّه للمرأة، لأنّها تأتي بالمتاع من أهلها.
و لو ادّعى أبو الميّتة أنّه أعارها بعض ما في يدها من متاع أو غيره، كلّف البيّنة كغيره، و روي [٣]: أنّه يصدق بغير بيّنة. و كذا البحث لو تنازعا في بعضه.
و لو كان في دكان عطّار و نجّار و اختلفا في قماشه، حكم لكلّ بآلة صناعته.
و لو اختلف المؤجر و المستأجر في شيء في الدار، فإن كان منقولا فهو للمستأجر و إلّا فللمؤجر، كالرفوف و السلّم المثبت و الرحى المنصوبة.
و لو كان الخيّاط في دار غيره فتنازعا في الإبرة و المقصّ حكم بهما للخيّاط، لقضاء العادة بأنّ من دعا خيّاطا إلى منزله فإنّه يستصحب ذلك معه.
و لو تنازعا في القميص فهو لصاحب الدار، لأنّ العادة أنّ القميص لا يحمله الخيّاط إلى منزل غيره.
و راكب الدابّة أولى من قابض لجامها، و صاحب الحمل أولى، و السرج لصاحب الدابّة دون الراكب، و الراكب أولى بالحمل من صاحب الدابّة.
و لو تنازع صاحب العبد و غيره في ثياب العبد فهي لصاحب العبد، لأنّ يد العبد عليها.
[١] و هو قول الشيخ في الخلاف: كتاب الدعاوي و البينات ج ٦ ص ٣٥٢ مسألة ٢٧.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب ميراث الأزواج ح ١ ج ١٧ ص ٥٢٣.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب كيفية الحكم ح ١ ج ١٨ ص ٢١٣.