قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٩ - الفصل الأوّل في دعوى الأملاك
و لو صدّقهما كانت بينهما بالسويّة، و أحلف لهما، و أحلف كلّ لصاحبه.
و لو قال: ليست لي و لا أعرف صاحبها أو: هي لأحدكما و لا أعرف عينه أقرع بينهما، لتساويهما في الدعوى و عدم البيّنة.
و لو كان لأحدهما بيّنة حكم له بها و حلف للآخر.
و لو أقاما بيّنة قضي لأرجحهما عدالة، فإن تساويا فلأكثرهما عددا، فإن تساويا أقرع بينهما، فمن خرج اسمه أحلف و أعطي الجميع.
فإن نكل أحلف الآخر و قضي له، فإن نكلا قسّم بينهما، و قيل [١]: يقضى بالقرعة مع الإطلاق.
و يقسّم مع الشهادة بالسبب [٢]، و يختصّ ذو السبب.
و لو أنكرهما فأقام أحدهما بيّنة حكم له. و إن أقاما بيّنتين أقرع.
و إن أقرّ بها بعد إنكاره لهما أو لأحدهما قبل إقراره إذا لم تكن بيّنة.
و إن أقرّ لأحدهما ابتداء من غير سبق إنكار صار المقرّ له صاحب اليد.
و لو قال: هي لأحدكما لا أعرفه عينا، أو: لا أعرف صاحبها، أ هو أحدكما أو غيركما، أو قال: أودعنيها أحدهما أو رجل لا أعرفه عينا فادّعيا عليه العلم، حلف لكلّ منهما على نفي العلم.
و إن صدّقاه فلا يمين عليه. و لو صدّقه أحدهما حلف للآخر.
و إن أقرّ لأحدهما أو لغيرهما صار المقرّ له صاحب اليد.
فإن قال غير من أقرّ له: احلف لي على أنّها ليست ملكي أو لست المودع لك حلف. فإن نكل أغرم القيمة.
و إن اعترف بها لهما فهي كما لو كانت في أيديهما ابتداء، و عليه اليمين لكلّ منهما في النصف المحكوم به لصاحبه، و على كلّ منهما اليمين لصاحبه في النصف المحكوم له به.
[١] و هو قول الشيخ في المبسوط: كتاب الدعاوي و البينات ج ٨ ص ٢٥٨.
[٢] في (ش ١٣٢): «بالبيّنة».