قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٧٠٧ - الأوّل القرابة،
و هنا فصلان:
[الفصل] الأوّل في جهة العقل
و هي اثنان:
الأوّل: القرابة،
و إنّما يعقل منها العصبة خاصّة، و هو: كلّ من يتقرّب بالأبوين أو بالأب كالإخوة و الأعمام و أولادهما، و لا يشترط كونهم ورثة في الحال.
و قيل: العصبة هو من يرث الدية [١]، و ليس بجيد، لأنّ الزوجين [٢] و المتقرّب بالأمّ على الأصحّ يرثون الدية، و ليسوا عصبة. و كذا المتقرّب بالأب إذا كان أنثى.
و العقل يختصّ الذكور من العصبة دون الإناث، و دون الزوجين، و المتقرّب بالأمّ. و قيل: الأقرب ممّن يرث بالتسمية [٣]، و مع عدمه يشترك في العقل بين من يتقرّب بالأمّ مع من يتقرّب بالأب أثلاثا، و قيل: لا يدخل في العقل الآباء و الأولاد [٤]، و الأقرب دخولهما.
و لا يعقل امرأة، و لا صبيّ، و لا مجنون و إن ورثوا من الدية، و لا مخالف في دين كالمسلم لا يعقل الكافر، و بالعكس.
و لو رمى الذمّيّ سهما فأصاب مسلما خطأ فقتل السهم بعد إسلام الرامي لم يعقل عنه عصبته من [أهل] [٥] الذمّة، و لا من المسلمين، لأنّه أصاب و هو مسلم و رمى و هو كافر، و يضمن الدية في ماله.
و كذا لو ارتدّ المسلم بعد رميه ثمّ أصاب مسلما بعد ردّته لم يعقل عنه المسلمون و لا الكفّار، و يحتمل أن يعقل عنه عصبته من المسلمين، لأنّ ميراثه لهم
[١] النهاية: كتاب الديات في ما يجب فيه القود و الدية ج ٣ ص ٣٦٦، و السرائر: كتاب الديات و الجنايات ج ٣ ص ٣٢٨.
[٢] في (ش ١٣٢) زيادة «و الأخت».
[٣] كما نقل شرائع الإسلام: كتاب الديات الرابع في العاقلة ج ٤ ص ٢٨٨.
[٤] المبسوط: كتاب الديات فصل في العاقلة ج ٧ ص ١٧٣، المهذّب: كتاب الديات باب العاقلة ج ٢ ص ٥٠٣.
[٥] ما بين المعقوفين أثبتناه من (ش ١٣٢) لضرورته في السياق.