قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٧ - المطلب الثاني في السحق
و إن لم يكن بإيقاب كالتفخيذ أو بين الأليتين فإنّه يجلد مائة جلدة، و قيل:
يرجم مع الإحصان، و يجلد مع عدمه [١]. و روي ذلك في الموقب [٢] أيضا، و الأوّل أولى، سواء الحرّ و العبد، و المسلم و الكافر بمثله، و المحصن و غيره، فإن تكرّر و حدّ ثلاثا قتل في الرابعة، و قيل: في الثالثة [٣].
و لا يثبت بنوعيه إلّا بشهادة أربعة رجال بالمعاينة كالميل في المكحلة إن شهدوا بالإيقاب بشرط عدم اختلافهم في الفعل و مكانه و زمانه و وصفه.
و لا يثبت بشهادة النساء، انفردن أو انضممن. فلو شهد ثلاثة رجال و امرأتان فصاعدا حدّوا أجمع للفرية، أو بالإقرار أربع مرّات من بالغ رشيد حرّ مختار قاصد، سواء [٤] الفاعل أو المفعول.
و لو أقرّ دون الأربع عزّر و لا يحدّ. و لو شهد دون الأربعة حدّوا للفرية، و يحكم الحاكم بعلمه، سواء في ذلك الإمام و غيره. و المجتمعان في إزار واحد مجرّدين و لا رحم بينهما يعزّران من ثلاثين سوطا إلى تسعة و تسعين، فإن تخلّل التعزير مرّتين حدّا في الثالثة.
و من قبّل غلاما بشهوة و ليس محرما له عزّر. و التوبة قبل إقامة البيّنة تسقط الحدّ، لا بعدها.
و لو تاب بعد الإقرار تخيّر الحاكم بين الحدّ و تركه.
المطلب الثاني في السحق
و يجب به جلد مائة على البالغة العاقلة، حرّة كانت أو أمة، مسلمة أو كافرة، محصنة أو غير محصنة، فاعلة أو مفعولة، و قيل: إن كانت محصنة
[١] النهاية: كتاب الحدود باب الحدّ في اللواط ج ٣ ص ٣٠٧.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب حدّ اللّواط ح ٢ و ٣ ج ١٨ ص ٤١٦ و ٤١٧.
[٣] السرائر: كتاب الحدود باب الحدّ في اللواط .. ج ٣ ص ٤٦١.
[٤] في (ش ١٣٢) زيادة «كان».