قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٦ - مسائل
ثمّ يقع التعارض بين الأربعة في الثلث، فيقرع، و لا يقضى للخارج إلّا مع اليمين.
فإن نكل حلف الآخر، فإن امتنع قسما. و لا استبعاد في حصول الكلّ للمستوعب، فإنّ حكمه تعالى غير مخطئ.
و لو نكل الجميع عن الأيمان قسّم ما يقع التنازع فيه بين المتنازعين في كلّ مرتبة بالسويّة، و يكون الإقراع هنا في ثلاثة مواضع. أو نقول: يأخذ المستوعب الثلث ثمّ يتقارع الجميع في الباقي، فإن خرج المستوعب أو الثاني أخذه، و إن خرج الثالث أخذ النصف و أقرع بين الثلاثة في الباقي، و إن خرج الرابع أخذ الثلث و أقرع بين الثلاثة في الثلث الباقي. و تصحّ المسألة من ستّة و ثلاثين، للمستوعب عشرون، و للثاني ثمانية، و للثالث خمسة، و للرابع ثلاثة.
و لو كانت في أيديهم، ففي يد كلّ واحد الربع، فإذا أقام كلّ بيّنة بدعواه فإن قضي للداخل فلكلّ الربع، لأنّ له بيّنة و يدا، و على القضاء للخارج تسقط بيّنة كلّ واحد، بالنظر إلى ما في يده، و تسمع فيما في يد غيره، فيجمع بين كلّ ثلاثة على ما في يد الرابع و ينتزع لهم، و يقضى فيه بالقرعة و اليمين. و مع الامتناع بالقسمة فيجمع بين المستوعب و الثالث و الرابع على ما في يد الثاني، و هو ربع اثنين و سبعين، و ذلك ثمانية عشر، فالمستوعب يدّعيها أجمع، و الثالث يدّعي ثلثها، و الرابع تسعها، فيخلص للمستوعب عشرة. و يتقارع المستوعب و الثالث في ستّة، فيحلف الخارج أو الآخر أو يتقاسمان. و يتقارع المستوعب و الرابع في اثنين، و يحلف الخارج أو الآخر أو يقسّم.
ثمّ يجتمع دعوى الثلاثة على ما في يد الثالث، فالمستوعب يدّعيه، و الثاني يدّعي خمسة أتساعه، و الرابع يدّعي تسعا، فيخلص الثلث للمستوعب، و يقارع الآخرين على ما ادّعياه، فيحلف الخارج أو الآخر أو يقسّم.
ثمّ يجتمع الثلاثة على ما في يد الرابع، فالمستوعب يدّعيه، و الثاني يدّعي خمسة أتساعه، و الثالث يدّعي ثلاثة، يبقى تسعة: اثنان للمستوعب، و يقارع الباقيين على ما تقدّم. فإن امتنعوا من الأيمان فالقسمة.