قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٧ - الفصل الثالث في الحدّ
و لم يقدر عليه ثمّ سرق ثانيا قطع بالأولى لا بالأخيرة، و أغرم المالين.
و لو قامت البيّنة بالسرقة ثمّ أمسكت حتّى قطع ثمّ شهدت بالسرقة الثانية [١] ففي قطع الرجل قولان [٢].
و لا يقطع السارق إلّا بعد مطالبة المالك، فلو لم يرافعه لم يرفعه الإمام و إن قامت البيّنة أو عرف الحاكم بعلمه.
و لو وهبه المالك العين أو عفا عن القطع قبل المرافعة سقط القطع، و لا يسقط لو عفا أو وهبه بعدها. و لا يضمن سراية الحدّ و إن أقيمت في حرّ أو برد.
و لو أقرّ قبل المطالبة و الدعوى ثمّ طالب قطع حينئذ، لا قبله.
و لا فرق في الحدّ بين الذكر و الأنثى، و لا الحرّ و العبد. و إذا اختلف الشاهدان سقط القطع مثل: أن يشهد أحدهما أنّه سرق ثوبا و قال الآخر: سرق كتابا، أو يشهد [٣] أحدهما أنّه سرق يوم الخميس و الآخر الجمعة، أو أنه سرق من هذا البيت و الآخر من بيت آخر، أو أن يشهد أحدهما أنّه سرق ثوبا أبيض و الآخر أسود.
و لو قامت البيّنة بالسرقة فأنكر لم يلتفت إلى إنكاره، فإن ادّعى الملك السابق أحلف المالك و سقط القطع. و لو نكل أحلف الآخر و قضي عليه.
[١] العبارة من قوله: «و أغرم المالين، و لو قامت البيّنة- إلى قوله-: بالسرقة ثانية» لا توجد في المطبوع و (ص).
[٢] الوسيلة: فصل في بيان السرقة و أحكامها ص ٤١٩، السرائر: كتاب الحدود باب الحدّ في السرقة ج ٣ ص ٤٩١، المبسوط: كتاب السرقة ج ٨ ص ٤١.
[٣] في (ص): «أو أن يشهد».