قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٧ - الطرف الخامس في اللواحق
من الثلث، فإن قام المجموع بما أوصى و إلّا بطلت في الزائد و وجبت الدنيا، و يحتمل الوسطى مع النهوض.
و إذا انعقدت يمين العبد ثمّ حنث و هو رقّ ففرضه الصوم في المخيّرة و المرتّبة، فإن كفّر بغيره من إطعام أو عتق أو كسوة بإذن المولى صحّ على رأي، و إلّا فلا. و كذا يبرأ لو أعتق عنه المولى. و لو حلف بغير إذن مولاه لم ينعقد على قول علمائنا، فإن حنث فلا كفّارة، و لا بعد العتق و إن لم يأذن له المولى فيه.
و لو أذن في اليمين انعقدت، فإن حنث بإذنه كفّر بالصوم، و لم يكن للمولى منعه. و لو قيل بمنع المبادرة أمكن.
و لو حنث بغير إذنه قيل: له منعه من التكفير و إن يكن الصوم مضرّا [١]، و فيه نظر.
و لو حنث بعد الحرّيّة كفّر كالحرّ، و كذا لو حنث ثمّ أعتق قبل التكفير.
و يكفي ما يواري الرضيع إذا أخذ الوليّ له، فإن أخذ لنفسه ففي الإجزاء نظر.
و لو أفطر ناذر صوم الدهر في بعض الأيّام غير رمضان بعذر فلا قضاء عليه، و لا فدية عليه و لا كفّارة، و لو تعمّد كفّر و لا قضاء، و الأقرب وجوب فدية عنه، لتعذّر الصوم، فكان كأيّام رمضان إذا تعذّر قضاؤها.
و لو أفطر في رمضان قضى، و لا يلزمه فدية بدل اليوم الّذي صام فيه عن القضاء إن كان إفطاره لعذر، و إلّا وجبت على إشكال. و لا كفّارة- على إشكال- إلّا في إفطار رمضان، إلّا أن يكون السفر اختيارا فيفدي و لا كفارة.
و لو أفطر يوما معيّنا بالنذر فالأقوى مساواة رمضان. أمّا لو لم يصمه فالأقوى كفّارة يمين و يقضي. و كفّارة اليمين و العهد واحدة.
و في كفّارة النذر قولان: أحدهما كاليمين [٢]، و الثاني كرمضان [٣]، و قيل:
بالتفصيل [٤].
[١] قاله الشيخ في المبسوط: كتاب الأيمان في كفارة يمين العبد ج ٦ ص ٢١٧.
[٢] قاله محمد بن بابويه في المقنع: كتاب الأيمان و النذر و الكفارات ص ١٣٧.
[٣] قاله الشيخ في النهاية: باب الكفارات ج ٣ ص ٦٦.
[٤] قاله ابن إدريس: باب الكفارات ج ٣ ص ٧٤.