قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٩٩ - المطلب الثاني في ولد المملوكة
و مع اجتماع الشرائط لا يجوز نفيه لتهمة فجورها و لا تيقّنه. فإن نفاه لم ينتف إلّا باللعان.
و لو وطء زوجته ثمّ وطئها آخر بعده فجورا، كان الولد لصاحب الفراش، لا ينتفي عنه إلّا باللعان. فإنّ الزاني لا ولد له، سواء شابه الأب أو الزاني في الصفات.
و لو وطئها غيره للشبهة أقرع بينهما، و ألحق بمن تقع عليه.
و لو اختلف الزوج و الزوجة في الدخول أو في ولادته فالقول قول الزوج مع اليمين.
و لو اعتدّت من الطلاق ثمّ أتت بولد ما بين الفراق إلى أقصى مدّة الحمل ألحق به إن لم توطأ بعقد أو شبهة.
و إن تزوّجت بعد العدّة، فإن أتت به لستّة أشهر من وطء الثاني فهو له و إن كان لعشرة من وطء الأوّل. و يحتمل القرعة.
و لو كان لأقلّ من ستّة أشهر فهو للأوّل إن لم يتجاوز الفراق أقصى الحمل فينتفي عنهما. و كذا الأمة إذا وطئها المشتري.
و لو أحبل من زنا ثمّ تزوّجها لم يجز إلحاق الولد به. و كذا لو زنى بأمة فحملت، ثمّ اشتراها.
و لو اتّفقا على الدخول و الولادة لأقلّ مدّة الحمل لزم الأب الاعتراف به، فإن نفاه لم ينتف إلّا باللعان و كذا لو اختلفا في المدّة.
و كلّ من أقرّ بولد لم يقبل نفيه عنه. و لا يجوز له نفي الولد لمكان العزل، فإن نفاه لم ينتف إلّا باللعان.
و أمّا المؤجّل، فإن اجتمعت الشرائط الثلاثة لم يحلّ له نفيه عنه، لكن لو نفاه انتفى من غير لعان على رأي.
المطلب الثاني في ولد المملوكة:
إذا وطئ مملوكته فجاءت بولد لستّة أشهر فصاعدا وجب عليه الاعتراف به.
فإن نفاه انتفى من غير لعان فإن اعترف به بعد ذلك ألحق به. فإن اعترف به