قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٤ - الفصل الثاني في الحالف
النافع المدرك المهلك الّذي يعلم من السرّ ما يعلم من العلانية ما لهذا المدّعي عليّ شيء ممّا ادّعاه، و غير ذلك من ألفاظ يراها الحاكم، و المكان: كالمساجد و الحرم، و الزمان: كيوم الجمعة و العيد و بعد الزوال.
و يغلّظ على الكافر بما يعتقده مشرّفا من الأمكنة و الأزمنة و الأقوال.
و لو امتنع الحالف من التغليظ لم يجبر عليه. و لا تحلّ يمينه لو حلف على تركه.
و لو ادّعى العبد- و قيمته أقلّ من النصاب- العتق فأنكر مولاه لم يغلظ في يمينه.
و لو ردّ فحلف العبد غلّظ، لأنّه يدّعي العتق.
و كلّ ما لا يثبت بشاهد و يمين يجري فيه التغليظ، و يجري في عيوب النساء.
و حلف الأخرس بالإشارة و قيل [١]: يوضع يده على اسم اللّه تعالى. و قيل [٢]:
يكتب في لوح صورة اليمين و يغسل بالماء، فإن شرب برئ، و إن امتنع نكل.
و لا يستحلف الحاكم إلّا في مجلس حكمه إلّا لعذر، فيستنيب الحاكم للمريض و المخدّرة من يحلّفهما في منزلهما.
و شرط اليمين أن تطابق الإنكار أو الدعوى و أن تقع بعد عرض القاضي.
الفصل الثاني في الحالف
و يشترط فيه: البلوغ، و العقل، و الاختيار، و القصد، و توجّه دعوى صحيحة عليه.
فلا عبرة بيمين الصبيّ. و إن ادعى البلوغ لم يحلّف عليه، بل يصدّق مع إمكانه.
و لو قال: أنا صبيّ لم يحلّف، بل ينتظر بلوغه.
[١] و هو قول الشيخ في النهاية: كتاب القضاء ج ٢ ص ٧٩. و قول الشيخ المفيد في المقنعة:
كتاب القضاء و الشهادات ص ٧٣٢.
[٢] و هو قول ابن حمزة في الوسيلة: كتاب القضايا و الأحكام ص ٢٢٨. و تبعه ابن إدريس في السرائر: كتاب القضايا و الأحكام باب كيفية الاستحلاف ج ٢ ص ١٨٣.