قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٠ - الفصل الثالث في كيفيّة سماع البيّنة
الحاكم يردّ اليمين على المدّعي، فإن حلف ثبت حقّه، و إن امتنع سقط. و قيل [١]:
يقضي بنكوله مطلقا. و لو بذل المنكر اليمين بعد نكوله لم يلتفت إليه.
[القسم] الثالث: السكوت:
فإن كان لآفة- من طرش أو خرس- توصّل الحاكم إلى معرفة جوابه بالإشارة المفيدة لليقين. فإن افتقر إلى المترجم لم يكف الواحد، بل لا بدّ من عدلين.
و إن كان عنادا ألزمه بالجواب، فإن امتنع حبس حتّى يبيّن. و قيل: يجبر عليه.
و قيل: يقول له الحاكم: إن أجبت و إلّا جعلتك ناكلا [٢] و رددت اليمين على المدّعي، فإن أصرّ ردّ اليمين على المدّعي.
الفصل الثالث في كيفيّة سماع البيّنة
إذا سأل الحاكم المدّعي بعد الإنكار عن البيّنة و ذكر أنّ له بيّنة لم يأمره بإحضارها، لأنّ ذلك حقّه. و قيل: له ذلك [٣].
فإن جهل قال له: أحضرها إن شئت، فإذا أحضرها لم يسألها الحاكم حتّى يسأله المدّعي ذلك، لأنّه حقّه فلا يتصرّف فيه من غير إذنه، فإذا سأله المدّعي سؤالها قال: من كانت عنده شهادة فليذكر إن شاء، و لا يقول لهما: اشهدا فإن أقاما الشهادة لم يحكم إلّا بمسألة المدّعي.
[١] القول الأول لابني بابويه نقله عنهما في مختلف الشيعة: الفصل الثالث في لواحق القضاء ج ٨ ص ٣٨٠، و الشيخ المفيد في المقنعة: أبواب القضايا و الأحكام ص ٧٢٤.
و هو الظاهر في النهاية: كتاب القضايا و الأحكام ج ٢ ص ٧١.
القول الثاني لابن الجنيد في مختلف الشيعة: في لواحق القضاء ج ٨ ص ٣٨٠. و ابن حمزة في الوسيلة: كتاب القضايا و الأحكام ص ٢١٣. و ابن إدريس في السرائر: كتاب القضايا و الأحكام ج ٢ ص ١٥٩.
[٢] و هو قول الشيخ في المبسوط: كتاب آداب القضاء ج ٨ ص ١٦٠.
[٣] و هو قول الشيخ المفيد في المقنعة: باب كيفية سماع القضاة ص ٧٢٩. و قول الشيخ في النهاية: باب سماع البينات و كيفية الحكم .. ج ٢ ص ٧٤.