قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٢ - السبب الثالث اشتمال إحدى البيّنتين على زيادة
بالملكيّة مع ذلك للبائع أو للمشتري أو بالتسليم إن قضي بسبق اليد قضي للمدّعي، فإن شهدت بالشراء خاصّة لم يحكم، لأنّه قد يفعل فيما ليس بملك، فلا تدفع اليد المعلومة بالمظنونة. و قيل [١]: يقضى له: لأنّ الشراء دلالة على التصرّف السابق الدالّ على الملكيّة.
و كذا لو ادّعى وقفا من زيد و هي في يد عمرو، أو غير ذلك من أسباب التمليك.
و لو ادّعى الخارج أنّ العين الّتي في يد المتشبّث ملكه منذ سنة، فادّعى المتشبّث أنّه اشتراها منه منذ سنتين و أقاما بيّنة، قدّمت بيّنة الداخل على إشكال.
و لو اتّفق تأريخ البيّنتين إلّا أنّ بيّنة الداخل تشهد بسبب، قدّمت أيضا.
و لو ادّعى أحدهما أنّه اشتراها من الآخر قضي له بها.
و إذا كان في يده صغيرة فادّعى رقّيّتها حكم له بذلك، و إن ادّعى نكاحها لم يقبل إلّا بالبيّنة.
و لو ادّعى ملكا و أقام بيّنة به، فادّعى آخر أنّه باعها منه، أو وهبها إيّاه، أو وقفها عليه و أقام بذلك بيّنة حكم له، لأنّ بيّنة هذا شهدت بأمر خفيّ على البيّنة الأخرى، و بيّنة الأخرى شهدت بالأصل.
و لو شهد اثنان عليه بأنّه أقرّ بألف، و شهد آخر أنّه قضاه ثبت الإقرار.
فإن حلف مع شاهده على القضاء ثبت، و إلّا حلف المقرّ له على عدمه و طالبه.
و لو شهد أحدهما أنّ له عليه ألفا، و شهد الآخر أنّه قضاه ألفا لم تثبت الألف، لأنّ شاهد القضاء لم يشهد عليه بألف، و إنّما تضمّنت شهادته أنّها كانت عليه، و الشهادة لا تقبل إلّا صريحة.
و لو ادّعى ألفا و أقام بها بيّنة، و أقام المدّعى عليه بيّنة بالقضاء و لم يعلم التأريخ، برئ بالقضاء، لأنّه لم يثبت عليه إلّا ألف واحدة، و لا يكون القضاء إلّا لما عليه.
[١] و هو قول الشيخ في الخلاف: كتاب الدعاوي و البينات ج ٦ ص ٣٤٦ مسألة ٢٠.