قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٧ - الشرط الرابع أن يكون ممّا يصحّ تملّكه للمولى
و يرجع ذو الفضل، و عدمه، لأنّه لم يقبض بالنيابة، و لم يستنبه، و إنّما قبض لنفسه، و كان القبض فاسدا كالبيع، بخلاف الوكيل، فإنّه استنابه.
و لو صرّح بالإذن فليس بمستنيب له في القبض، و إنّما إذنه بحكم المعاوضة، فلا فرق بين التصريح و عدمه، فيبقى مال الكتابة بحاله في ذمّة العبد، و يرجع على المشتري بما أدّاه إليه، و يرجع المشتري على البائع، فإن سلّمه المشتري إلى البائع لم يصحّ، لأنّه قبضه بغير إذن المكاتب، فأشبه ما لو أخذه من ماله بغير إذنه على إشكال ينشأ من تعيين العبد إيّاه لمال الكتابة بالدفع [١] و لا يحكم بعجزه مع الدفع الفاسد، فإن أفلس المشتري لم يحكم بعجزه على إشكال.
[الثامن]
ح: لو ادّعى دفع مال الكتابة إلى سيّديه فصدّقه أحدهما عتق نصيبه، و تقبل شهادته على صاحبه إن اعترف المنكر بالإذن في الإقباض بالنسبة إلى براءة ذمّة [٢] العبد و شبهه [٣]، و إلّا فلا، فيحلف المنكر، و يطالب الشريك بنصف ما اعترف بقبضه و هو ربع مال الكتابة. فإن رجع على العبد بكمال نصيبه استقرّ قبض المصدّق لنفسه. و إن رجع على الشريك بنصف حقّه يرجع على العبد بالنصف الآخر، و لا يرجع العبد على المصدّق، و لا بالعكس.
فإن عجز العبد عن أداء الربع كان له استرقاق نصيبه في المشروط، و يرجع على الشريك بنصف ما قبضه، و لا سراية هنا- على قول العامّة- بسراية المكاتب، لأنّ المصدّق و العبد يعتقدان حرّيّة الجميع و غصبيّة المنكر، و المنكر يدّعي رقّيّة الجميع.
أمّا نصفه فظاهر، لعدم قبضه، و أمّا نصف شريكه فلأنّه إن قبض شيئا فنصفه لي و قد قبضه بغير إذني، فلا يعتق نصيبه بهذا القبض، فالسراية ممتنعة على القولين، لأنّها إنّما تثبت فيمن عتق بعضه و بقي بعضه رقّا، و الجميع متّفقون على خلاف ذلك.
[١] «بالدفع» ليست في (ص).
[٢] «ذمّة» ليست في المطبوع.
[٣] «و شبهه» ليست في (ص).